محمد بن عيسى ، عن صفوان بن يحيى ، عن يعقوب بن شعيب ، عن صالح بن
ميثم التمار ( رحمه الله ) قال :
" وجدت في كتاب ميثم ( رحمه الله ) يقول : تمسينا ليلة عند أمير المؤمنين علي بن أبي
طالب ( عليه السلام ) فقال لنا :
ليس من عبد امتحن الله قلبه للإيمان إلا أصبح يجد مودتنا على قلبه ، ولا
أصبح عبد ممن سخط الله عليه إلا يجد بغضنا على قلبه ، وأصبحنا نفرح بحب
المحب لنا ونعرف بغض المبغض لنا ، وأصبح محبنا مغتبطا برحمة من الله ينتظرها
كل يوم ، وأصبح مبغضنا يؤسس بنيانه على شفا جرف هار فكأن ذلك الشفا قد
انهار به في نار جهنم ، وكأن أبواب الرحمة قد فتحت لأهل الرحمة ، فهنيئا لأهل
الرحمة ( 1 ) رحمتهم وتعسا لأهل النار مثواهم .
أن عبدا لم يقصر في حبنا لخير جعله ( 2 ) الله في قلبه ولن يحبنا من يحب
مبغضنا ان ذلك لا يجتمع ( 3 ) في قلب واحد : * ( وما جعل الله لرجل من قلبين في
جوفه ) * ( 4 ) ، يحب بهذا قوما ويحب بالآخر عدوهم ( 5 ) ، والذي يحبنا فهو يخلص
حبنا ( 6 ) ، كما يخلص الذهب الذي لا غش فيه ، نحن النجباء وافراطنا افراط
الأنبياء ، وأنا وصي الأوصياء وأنا حزب الله ورسوله والفئة الباغية حزب
الشيطان ، فمن أحب أن يعلم حاله في حبنا فليمتحن قلبه ، فان وجد فيه حب من
ألب علينا فليعلم ان الله تعالى عدوه وجبرئيل وميكائيل والله عدو للكافرين " ( 7 ) .
95 - أخبرنا الشيخ المفيد أبو علي بن الشيخ السعيد أبو جعفر الطوسي رضي
الله عنهما ، عن أبيه ، قال : أخبرنا محمد بن محمد ، قال : أخبرنا أبو القاسم جعفر بن
محمد ، قال : حدثني أبي ، عن سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمد عيسى ، عن
هامش
( 1 ) في " ط " : فهنيئا لأصحاب الرحمة ، وفي أمالي الشيخ : فتحت لأصحاب الرحمة فهنيئا
لأصحاب الرحمة .
( 2 ) في " ط " : يجعله .
( 3 ) في " ط " : لم يجتمع .
( 4 ) الأحزاب : 4 .
( 5 ) في " م " : يحب بهذا أعداءهم .
( 6 ) في " ط " : بحبنا .
( 7 ) رواه الشيخ في أماليه 1 : 147 .