محمد ، قال : حدثنا الحسن بن محبوب ، عن علي بن رئاب ، عن أبي بصير ، عن أبي
جعفر محمد بن علي بن الحسين ( عليهم السلام ) قال :
" ان أبا ذر وسلمان ( رحمهما الله ) خرجا في طلب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فقيل لهما : انه
توجه إلى ( ناحية ) قبا ( فاتبعاه ) ( 1 ) ، فوجداه ساجدا تحت شجرة فجلسا ينتظرانه
حتى ظنا انه نائم فأهويا ليوقظاه فرفع رأسه إليهما ، ثم قال :
قد رأيت مكانكما وسمعت مقالتكم ولم أكن راقدا ، ان الله بعث كل نبي كان
قبلي إلى أمته بلسان قومه وبعثني إلى كل اسود وأحمر بالعربية ، وأعطاني في أمتي
خمس خصال لم يعطها نبيا [ كان ] ( 2 ) قبلي نصرني بالرعب يسمع بي القوم وبيني
وبينهم مسيرة شهر فيؤمنون بي وأحل لي المغنم وجعل لي الأرض مسجدا
وطهورا ، أين ما كنت منها أتيمم من ترابها ( 3 ) وأصلي عليها ، وجعل لكل نبي مسألة
فسألوه إياها ، فأعطاهم [ ذلك ] ( 4 ) في الدنيا ، وأعطاني مسألة فأخرت مسألتي
لشفاعة المذنبين ( 5 ) من أمتي يوم القيامة ، ففعل ذلك ، وأعطاني جوامع العلم وأعطى
عليا مفاتيح الكلام ، ولم يعط ما أعطاني نبيا قبلي ، فمسألتي بالغة [ إلى ] ( 6 ) يوم
القيامة لمن لقي الله لا يشرك به شيئا ، فيرضى ( بي ) ( 7 ) مواليا لوصيي محبا لأهل
بيتي " ( 8 ) .
قال محمد بن أبي القاسم : آخر هذا الخبر يدل على أن بشارة المصطفى
بالشفاعة للمذنبين من أمته إنما تخص الشيعة الموالية المحبة لأهل بيته كما
ذكره ( صلى الله عليه وآله ) في آخر الكلام .
93 - أخبرنا الشيخ أبو عبد الله محمد بن أحمد بن شهريار الخازن بقراءتي
هامش
( 1 ) ليس في " ط " .
( 2 ) من أمالي الشيخ .
( 3 ) في الأمالي : تربتها .
( 4 ) من الأمالي .
( 5 ) في الأمالي والبحار : المؤمنين .
( 6 ) من الأمالي .
( 7 ) ليس في " ط " ، وفي الأمالي : لا يشرك به شيئا مؤمنا بي .
( 8 ) عنه البحار 16 : 317 ، رواه الشيخ في أماليه 1 : 56 ، عنه البحار 16 : 316 ، روى ذيله
الصدوق في الخصال 1 : 292 .