عليه في ذي القعدة سنة اثنتي عشرة وخمسمائة بمشهد مولانا أمير المؤمنين
علي بن أبي طالب قال : حدثنا الشيخ الفقيه أبو عبد الله جعفر بن محمد بن أحمد
الدورستي بالغري على ساكنه السلام في شعبان سنة ثمان وخمسين وأربعمائة ،
قال : حدثني أبو عبد الله أحمد بن عبدون بن أحمد البزاز بمدينة السلام سنة
أربعمائة ، قال : حدثني أبو المفضل محمد بن عبد الله المطلب الشيباني ، قال :
حدثني أحمد بن الحسين العدل الأنباري ، قال :
" قدم أبو نعيم الفضل بن ذكين بغداد ، فنزل الرميلة وهي محلة بها ، فاجتمع إليه
أصحاب الحديث ، ونصبوا له كرسيا صعد إليه ( 1 ) وأخذ يعظ الناس ويذكرهم
ويروي لهم الأحاديث ، وكانت أياما صعبة في التقية ، فقام إليه رجل من آخر
المجلس وقال له : يا أبا نعيم أتتشيع ؟ قال : فكره الشيخ مقالته وأعرض عنه بوجهه
وتمثل بهذين البيتين :
وما زال بي حبيك حتى كأنني * برد جواب السائلي عنك أعجم
لا سلم من قول الوشاة وتسلمي * سلمت وهل حي من الناس يسلم
قال فلم يفطن الرجل بمراده وعاد إلى السؤال وقال : يا أبا نعيم أتتشيع ؟ فقال :
يا هذا كيف بليت بك وأي ريح هبت بك ألي ، نعم ، سمعت الحسن بن صالح بن حي
يقول : سمعت جعفر بن محمد ( عليه السلام ) يقول : حب علي عبادة وخير العبادة ما
كتمت " ( 2 ) .
94 - أخبرني الشيخ المفيد أبو علي الحسن بن محمد بن الحسن الطوسي ( رحمه الله )
بقراءتي عليه في مشهد مولانا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب في شعبان سنة
إحدى عشرة وخمسمائة : قال : أخبرنا السعيد الوالد أبو جعفر الطوسي ( رضي الله عنه ) ،
قال : أخبرنا الشيخ المفيد أبو عبد الله محمد بن محمد بن النعمان ، قال : أخبرنا
أبو القاسم جعفر بن محمد ، قال : حدثني أبي ، عن سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن
هامش
( 1 ) في " م " : عليه .
( 2 ) عنه البحار 39 : 279 .