الفصل العشرون : معالم التشيع في حديث الإمام الباقر عل ۷۲۷
والحاصل أن بعض أقسام المستضعف لا علاقة لها بالمرجون لأمر الله تعالى ، وبعض
أقسامه تدخل في المرجون ، وهم قسم عظيم من البشر . وهم يدخلون الجنة ، ويدل
عليه ما روي في الصحيح من أن بعض المؤمنين خاف أن يكون هو والمستضعفين في
درجة واحدة في الجنة
قال جميل بن دراج ( الكافي : ٤٠٦/٢ ) : قلت لأبي عبد الله : إني ربما ذكرت هؤلاء
المستضعفين فأقول نحن وهم في منازل الجنة ، فقال : أبو عبد الله : لا يفعل الله
ذلك بكم . وفي رواية : إنا نخاف أن ننزل بذنوبنا منازل المستضعفين ، قال فقال : لا
والله لا يفعل الله ذلك بكم أبداً ) !
هذا ، وذكر الوحيد البهبهاني في فوائده ٤٥٩ أن المرجون لأمر الله ليسوا بالمشركين قطعاً
وإجماعاً ، ولا كافرين جزماً واتفاقاً ، بل هم من المسلمين يقيناً ووفاقاً ، ويعاملون
معاملة المؤمنين بلا تأمل ، فتأمل جداً ) .
وقال الباقر في بيان فضل علماء الشيعة
( علماء شيعتنا مرابطون في الثغر الذي يلي إبليس وعفاريته ، يمنعونهم عن الخروج
على ضعفاء شيعتنا ، وعن أن يتسلط عليهم إبليس وشيعته النواصب . ألا فمن
انتصب لذلك من شيعتنا كان أفضل ممن جاهد الروم والترك والخزر ألف ألف مرة
لأنه يدفع عن أديان محبينا وذلك يدفع عن أبدانهم ) . ( الإحتجاج : ۸/۱ ) .
في أمالي الطوسي / ٤٠٥ : ( قال يعقوب بن ميثم التمار : دخلت على أبي جعفر الا فقلت له :
جعلت فداك يا بن رسول الله ، إنّي وجدت في كتب أبي أن علياً لا قال لأبي ميثم :
