الفصل التاسع عشر : الإمام الباقر العديل القرآن ٦٦٩
ولا شئ لطيف كالنفس ، ولا يتشعب منه البدوات كالسنة والنوم والخطرة والهم
والحزن والبهجة والضحك والبكاء والخوف والرجاء والرغبة والسأمة والجوع
والشبع ، تعالى أن يخرج منه شئ ، وأن يتولد منه شئ كثيف أو لطيف .
وَلَمْ يُولَدْ : لم يتولد من شئ ولم يخرج من شئ كما يخرج الأشياء الكثيفة من عناصرها
کالشئ من الشئ والدابة من الدابة والنبات من الأرض والماء من الينابيع والثمار من
الأشجار ، ولا كما يخرج الأشياء اللطيفة من مراكزها كالبصر من العين والسمع من
الأذن والشم من الأنف والذوق من الفم والكلام من اللسان والمعرفة والتميز من
القلب ، وكالنار من الحجر ، لا بل هو الله الصمد الذي لا من شئ ، ولا في شئ ولا
على شئ ، مبدع الأشياء وخالقها ، ومنشئ الأشياء بقدرته ، يتلاشى ما خلق للفناء
بمشيته ، ويبقى ما خلق للبقاء بعلمه ، فذلكم الله الصمد الذي لم يلد ولم يولد عالم
الغيب والشهادة الكبير المتعال ) .
أقول : تقدمت رواية الوفد الذي جاء من فلسطين يسألون الباقر عن معنى الصمد
•
يجوز أن تقول : الله شيئ لا كالأشياء !
( سئل أبو جعفر لها أيجوز أن يقال : إن الله عَزَوَجَلَّ شي ؟ قال : نعم ، تخرجه عن الحدين :
حد التعطيل وحد التشبيه ) . ( التوحيد / ١٠٤ ) .
أي لا يجوز أن تقول كما قال ابن تيمية جسم لا كالأجسام .
الله خلو من خلقه وخلقه خلو منه !
( عن خيثمة ، عن أبي جعفر قال : إن الله تبارك وتعالى خلو من خلقه ، وخلقه خلو
