تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام محمد الباقر (عليه السلام) ، السيرة الكاملة — صفحة 574

مساهمون:

ص٥٧٤

٥٧٤ الإمام محمد الباقر ، السيرة الكاملة

بأنه استفاد منه . قلت : صار طوائف في زماننا بالعكس )

وقال الذهبي في تاريخه : ۳۸۳/۹ ، يمدح التعايش بين أهل الأديان والمذاهب في البصرة : ( قال

6

المثنى كان يجتمع بالبصرة عشرة في مجلس ، لا يعرف مثلهم في تضاد

خلف

بن

أديانهم ونحلهم الخليل بن أحمد سني ، والسيد بن محمد الحميري رافضي ، وصالح

بن عبد القدوس ثنوي ، وسفيان بن مجاشع صفري ، وبشار بن برد خليع ماجن .

وحماد عجرد زنديق ، وابن رأس الجالوت يهودي ، وابن نطيرا متكلم النصارى ،

وعمرو بن أخت المؤيد المجوسي ، وروح بن سنان الحراني صابئي ، فيتناشد الجماعة

أشعاراً ، فكان بشار يقول : أبياتك هذه يا فلان أحسن من سورة كذا وكذا ! وبهذا

المزاح ونحوه كفروا بشاراً ) .

لكن عرفت تشيع الخليل الله ، وقد ترجم الذهبي لابنه في لسان الميزان ( ٥٥/١ ) فقال : ( ابراهيم

بن الخليل الفراهيدي ، شيعي ) .

وفي الأعلام للزركلي ( ٢ / ٣١٤ ) : ( من أئمة اللغة والأدب وواضع علم العروض ، أخذه

من الموسيقى وكان عارفا بها ... وهو أستاذ سيبويه النحوي ولد ومات في البصرة

وعاش فقيراً صابراً . كان شعث الرأس شاحب اللون قشف الهيئة متمزق الثياب

متقطع القدمين ، مغموراً في الناس لا يعرف ... وفكر في ابتكار طريقة في الحساب

تسهله على العامة ، فدخل المسجد وهو يعمل فكره فصدمته سارية وهو غافل

فكانت سبب موته ) .

أقول : لا تصدق ذمهم للخليل ، ولعلهم قتلوه كما قتلوا ابن المقفع لكلمة بلغتهم عنه ، فالعباسيون

كالأمويين لاتتسع صدورهم لمن خالفهم ، حتى لو كان عبقرياً !

✪ ✪

نسخة مصورة من الصفحة
صفحة 573 — الإمام محمد الباقر (عليه السلام) ، السيرة الكاملة