تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام محمد الباقر (عليه السلام) ، السيرة الكاملة — صفحة 571

مساهمون:

ص٥٧١

الفصل السادس عشر : الخليل بن أحمد الفراهيدي ٥٧١

وقال الخليل : ( الناس أربعة فرجل يدري وهو يدري أنه يدري فذاك عالم فخذوا

عنه ، ورجل يدري وهو لا يدري أنه يدري فذاك ناس فذكروه ، ورجل لا يدري

وهو يدري أنه لا يدري فذاك مستر شد فعلموه ، ورجل لا يدري وهو لا يدري أنه لا

يدري فذاك جاهل فارفضوه ) . ( تهذيب الكمال : ٣٢٧/٨ ) .

قيل له : ما الدليل على أن علياً إمام الكل ؟ قال : احتياج الكل إليه واستغناؤه عن الكل . وقيل له :

ما تقول في علي بن أبي طالب ؟ فقال : ما أقول في حق امرئ ، كتم مناقبه أولياؤه خوفاً وأعداؤه

حسداً ، ثم ظهر من بين الكتمانين ما ملأ الخافقين ) . ( المهذب البارع : ٢٩٣/٤ ) .

وقيل له : ( لم هجر الناس عليا ا و قرباه من رسول الله ﷺ قرباه ، وموضعه من المسلمين

موضعه ، وعناؤه في الاسلام عناؤه ؟ فقال : بهر والله نوره أنوارهم وغلبهم على صفو كل منهل ،

والناس إلى أشكالهم أميل ، أما سمعت الأول حيث قال :

وكل شكل لشكله ألف أما ترى الفيل يألفُ الفيلا ) .

( مناقب آل أبي طالب : ٣ / ١٥ ، وأمالي الصدوق / ٣٠٠ ، وعلل الشرائع : ١ / ١٤٥ ) .

وله وصف لطيف للخليفة الأموي الوليد بن يزيد الذي حكم سنة ١٢٥ ، قال : ( حضرت

مجلس الوليد بن يزيد بن عبد الملك بن مروان ، وقد اسحنفر في سب علي الا

والعنجر في ثلبه ، إذ خرج عليه أعرابي على ناقة له ، وذفراها يسيلان لإغذاذ

السير دماً ، فلما رآه الوليد في منظرته قال : إئذنوا لهذا الأعرابي فإني أراه قد

قصدنا ، وجاء الأعرابي فعقل ناقته بطرف زمامها ، ثم أذن له فدخل ، فأورده

قصيدة لم يسمع السامعون مثلها جودة قط ، إلى أن انتهي إلى قوله :

ولما أن رأيــت الــدهــر آلى عليَّ ولع في إضــعــاف حالي

نسخة مصورة من الصفحة
صفحة 570 — الإمام محمد الباقر (عليه السلام) ، السيرة الكاملة
الإمام محمد الباقر (عليه السلام) ، السيرة الكاملة — صفحة 571 | الشيخ علي الكوراني العاملي