٥٦٢ الإمام محمد الباقر ع ، السيرة الكاملة
من محدثي سجستان ، قاله الصاغاني . قلت وكنيته أبو سعيد ) .
وقال المرزباني في نور القبس / ۲۰ : ( وكان من أهل عمان من قرية من قراها ، ثم انتقل إلى
البصرة ، وكان من أزهد الناس وأعلاهم نفساً . وكان يعيش من بستان له بالخريبة
خلفه له أبوه ... وقال : قدمت من عمان ورأيي رأي الصفرية ، فجلست إلى أيوب بن
أبي تميمة السختياني فلزمته ، فنفعني الله به .
قال يونس : قلت للخليل : مابال أصحاب رسول الله ( ص ) كأنهم بنو أم واحدة وعليّ
بن أبي طالب كأنه ابن عَلَّة ؟ فقال : من أين لك هذا السؤال ؟ قلت : أريد أن
تجيبني ! فقال : على أن تكتم عليَّ مادمت حياً ! قلت : أجل ، فقال : تقدمهم إسلاماً ،
وبذهم شرفاً ، وفاقهم علماً ، ورجحهم حلماً ، وكاثرهم زهداً ، وأنجدهم شجاعة
فحسدوه ! والناس إلى أمثالهم وأشكالهم أميل منهم إلى من فاقهم وكثرهم
ورجحهم ) ! ثم روى المرزباني مجموعة من أقواله وشعره
وقال ياقوت في معجم الأدباء ( ۳ ( ۳۰۰ ) : ( وكان سفيان الثوري يقول : من أحب أن ينظر
إلى رجل خلق من الذهب والمسك ، فلينظر إلى الخليل بن أحمد !
ويروى عن النضر بن شميل أنه قال : ما رأيت رجلاً أعلم بالسنة بعد ابن عون من
الخليل بن أحمد أكلت الدنيا بعلم الخليل وكتبه ، وهو في خص لا يشعر به ) . أي
كان ابن شميل وغيره يأخذون كتبه ويبيعونها الى الخليفة والوزراء !
أقول : يتضح بهذا أن الخليل كان شيعياً يكتم تشيعه ، وكان يروي عن أيوب
السختياني وسفيان الثوري اللذين يميلان الى الإمام الصادق لا وكانا يعيشان في
البصرة ، وقد روى الخليل عن سفيان عن الإمام الصادق لا حديث فلسفة الحج
