الفصل الخامس عشر : الناشطون للإطاحة بالنظام الأموي في زمن الباقر والصادق لالالا
٤٧٩
وكان ميزان القوى في عصر زيد المصلحة بني أمية لكن غرضه أن يضعضع حكم
الأمويين ، كما قال الإمام الصادق ا ) خرج إلى سلطان مجتمع لينقضه ) .
روى في الكافي ( ٢٦٤/٨ ) : ( عن العيص بن القاسم بسند صحيح قال : سمعت أبا عبد
الله لا يقول : عليكم بتقوى الله وحده لا شريك له وانظروا لأنفسكم .. فأنتم أحق
أن تختاروا لأنفسكم ، إن أتاكم آت منا فانظروا على أي شي تخرجون ! ولا تقولوا
خرج زيد فإن زيداً كان عالماً وكان صدوقاً ، ولم يدعكم إلى نفسه ، وإنما دعاكم إلى
الرضا من آل محمد ﷺ ولو ظفر لوفى بما دعاكم إليه ، إنما خرج إلى سلطان مجتمع
لينقضه ، فالخارج منا اليوم إلى أي شئ يدعوكم ؟ إلى الرضا من آل محمد الله ؟ فنحن
6
نشهدكم أنا لسنا نرضى به ، وهو يعصينا اليوم وليس معه أحد ، وهو إذا كانت
الرايات والألوية أجدر ألا يسمع
منا
إلا من اجتمعت بنو فاطمة معه ، فوالله ما صاحبكم إلا من اجتمعوا عليه ) .
ثورة زيد لالالا هزت النظام الأموي وضعضعته !
فقد ثار في سنة ١٢٢ هجرية ، ثم وقع الإختلاف بين الأمويين سنة ١٢٦ ، ثم سقط
حكمهم نهائياً سنة ۱۳۲ ، أي بعد عشر سنوات من ثورة زيد الا
وبعد ثورة زيد نشط الهاشميون في الثورة وكان يقودهم الحسنيون ، ويتبعهم
العباسيون ، وكان الحسينيون مستقلين لأنهم لايرون الثورة بالطريقة المطروحة .
إن النصوص التالية عن مؤتمر الأبواء الذي دعا له الحسنيون يعطينا الصورة الدقيقة
عن اتجاهات الهاشميين يومها :
