٤١٤ الإمام محمد الباقر ، السيرة الكاملة
ما لا يطيقه البشر موضوع عنهم
في المحاسن للبرقي ( ٢٩٦/١ ) : ( عن حمزة بن حمران ، قال قلت له إنا نقول : إن الله
يكلف العباد إلا ما آتاهم ، وكل شئ لا يطيقونه فهو عنهم موضوع ، ولا يكون إلا
ما شاء الله وقضى وقدر وأراد ، فقال : والله إن هذا لديني ودين آبائي ) .
٤ - في بصائر الدرجات ١٦٠ : ( عن حمران بن أعين قال قلت لأبي عبد الله الله عندكم
التورية والأنجيل والزبور وما في الصحف الأولى صحف إبراهيم وموسى
قال :
نعم . قلت : إن هذا لهو العلم الأكبر ! قال : يا حمران لو لم يكن غير ما كان ولكن ما
يحدث الله بالليل والنهار علمه عندنا أعظم ) .
قصة الشامى الذي جاء لمناظرة الإمام
-٥ - في الكافي ( ۱۷۱/۱ ) : ( عن يونس بن يعقوب قال : كنت عند أبي عبد الله لا فورد عليه
رجل من أهل الشام فقال : إني رجل صاحب كلام وفقه وفرائض وقد جئت لمناظرة
أصحابك ، فقال أبو عبد الله الله : كلامك من كلام رسول الله ﷺ أو من عندك ؟
فقال : من كلام رسول الله ومن عندي . فقال أبو عبد الله : فأنت إذا شريك رسول الله ؟
قال : لا ، قال : فسمعت الوحي عن الله عَزَّوَجَلَّ يخبرك ؟ قال : لا ، قال : فتجب طاعتك كما
تجب طاعة رسول الله الله ؟ قال : لا ، فالتفت أبو عبد الله الله إلي فقال : يا يونس بن
يعقوب هذا قد خصم نفسه قبل أن يتكلم ثم قال : يا يونس لو كنت تحسن الكلام
كلمته ، قال يونس فيالها من حسرة ، فقلت : جعلت فداك إني سمعتك تنهى عن
الكلام وتقول : ويل لأصحاب الكلام يقولون هذا ينقاد وهذا لا ينقاد ، وهذا ينساق
وهذا لا ينساق ، وهذا نعقله وهذا لا نعقله ، فقال أبو عبد الله الله : إنما قلت : فويل
لهم إن تركوا ما أقول وذهبوا إلى ما يريدون .
