الفصل الرابع عشر : الأصحاب الخاصون للإمام الباقر والصادق
٤١١
٤ - عن حمران بن أعين قال قلت لأبي جعفر الا : إني أعطيت الله عهداً ألا أخرج من
المدينة حتى تخبرني عما أسألك ، قال فقال لي : سل قال قلت : أمن شيعتكم أنا ؟ قال :
نعم ، في الدنيا والآخرة .
عن حمران بن أعين قال : أخبرني أبو جعفر الا أن علياً لما كان محدثاً ، فقال :
-0
أصحابنا ما صنعت شيئاً ألا سألته : من يحدثه ؟ فقضى أني لقيت أبا جعفر الا فقلت :
ألست أخبرتني أن علياً لا كان مُحدَّثاً ؟ فقال : بلى ، قلت : من كان يحدثه ؟ قال :
ملك ، قلت فأقول إنه نبي أو رسول ؟ قال : لا ، بل قل : مثله مثل صاحب سليمان
وصاحب موسى ، ومثله مثل ذي القرنين ، أما سمعت أن علياً الاسئل عن ذي
القرنين أنبياً كان ؟ قال : لا ، ولكن كان عبداً أحب الله فأحبه ، وناصح الله فنصحه ،
فهذا مثله ) .
٦- عن زرارة قال قدمت المدينة و أنا شاب أمرد ، فدخلت سرادقاً لأبي جعفر
بمنى ، فرأيت قوماً جلوساً في الفسطاط وصدر المجلس ليس فيه أحد ، ورأيت
رجلاً جالساً ناحية يحتجم فعرفت برأيي أنه أبو جعفر ، فقصدت نحوه فسلمت
عليه ، فرد السلام على فجلست بين يديه ، والحجام خلفه فقال : أمن بني أعين أنت ؟
قلت : نعم ، أنا زرارة بن أعين ، فقال : إنما عرفتك بالشبه ، أحج حمران ؟ قلت : لا ،
وهو يقرؤك السلام ، فقال : إنه من المؤمنين حقاً لا يرجع أبداً ، إذا لقيته فاقرأه مني
السلام ، وقل له : لم حدثت الحكم بن عتيبة عني أن الأوصياء محدّثون ؟ لا تحدثه
وأشباهه بمثل هذا الحديث ، فقال زرارة .. الخ . . قلت : لعل وجه النهي : الإحتراز
عن ضرر التحديث لمن لا يعقله ) .
