٤٠ الإمام محمد الباقر ، السيرة الكاملة
الكليني ، توفي ٣٦٨ ألف كتاب : تاريخ آل زرارة . وأكثر ما كتبنا عنهم منه .
6
قال : كان جدهم سُنسن راهباً رومياً ، وابنه أعين غلاماً أسيراً ، فاشتراه عبد الله بن
عمرو السمين بن أسعد بن همام بن مرة بن ذهل بن شيبان ، فرباه وتبناه ، وأحسن
تأديبه ، وحفظه القرآن وعرَّفه الأدب ، وأعتقه فنسب إليهم
•
أما لماذا أُسِر أعين وأين فلا تجد جواباً ، وفي رواية أنه كان في حلب والصحيح أن كلمة
حلب تصحيف للجَلَب ، واشتراه من الجلب أي الذين كأن يجلبهم جيش غزو الروم
ويبيعونه في بغداد على أنهم عبيد !
وكان جيش المسلمين في رجوعه من الغزو يأخذ من وجدهم في طريقه من الروم
ويبيعهم يبغداد جواري وعبيداً .
وقيل أصل سنسن من قبيلة غسان ، وقيل من خراسان ، لكن الصحيح أنه رومي ،
لأن زرارة سمى ابنه رومي ، فهو إعلان منه بنسبهم !
وكنية أعين أبو الجهم فهو أكير أولاده ، وعرفت محلتهم في الكوفة بدرب الجهم .
كان جمال زرارة فريداً !
( روي أن زرارة كان وسيماً جسيماً أبيض ، فكان يخرج إلى الجمعة وعلى رأسه برنس
أسود ، وبين عينيه سجادة وفي يده عصا ، فيقوم له الناس سماطين ، ينظرون إليه
لحسن هيئته ، فربما رجع من طريقه ) . ( تاريخ آل زرارة / ٢٥ ) .
وقال النجاشي : كان قارياً ، فقيهاً ، متكلماً ، شاعراً . وقال ابن النديم : فكان زرارة
أكبر رجال الشيعة فقهاً وحديثاً ومعرفةً بالكلام والتشيع
وقال أبو غالب : وكان خصماً جدلاً لايقوم أحد لحجته إلا أن العبادة أشغلته عن
