۳۷۰ الإمام محمد الباقر ع ، السيرة الكاملة
في علم التوحيد
۱- قال الجابر الجعفي ( توحيد الصدوق / ۱۷۹ ) : ( يا جابرما أعظم فرية أهل الشام على
الله عَزَوَجَلَّ ! يزعمون أن الله تبارك وتعالى حيث صعد إلى السماء وضع قدمه على صخرة
بيت المقدس ! ولقد وضع عبد من عباد الله قدمه على حجر فأمرنا الله تبارك وتعالى
أن نتخذه مصلى . يا جابر ، إن الله تبارك وتعالى لا نظير له ولا شبيه ، تعالى عن
صفة
الواصفين وجل عن أوهام المتوهمين واحتجب عن أعين الناظرين لا يزول
مع
الزائلين ولا يأفل مع الآفلين . لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ ) ...
ويقصد الا بأهل الشام علماء الأمويين الذين ينشرون عقيدة كعب في التجسيم !
٢ - وقال : ( أذكروا من عظمة الله ما شئتم ، ولا تذكرون منه شيئاً إلا وهو أعظم
منه واذكروا من النار ما شئتم ولا تذكرون منها شيئاً إلا وهي أشد منه ! واذكروا من
الجنة ما شئتم ولا تذكرون منها شيئاً إلا وهي أفضل منه .
- وقال : من عبد المعنى دون الإسم فإنه يخبر عن غائب ، ومن عبد الإسم دون
المعنى فإنه يعبد المسمى ، ومن عبد الإسم والمعنى فإنه يعبد إلاهين ، ومن عبد المعنى
بتقريب الإسم إلى حقيقة المعرفة ، فهو موحد ) . ( التوحيد / ١٧٩ )
- وفي توحيد الصدوق ۹۲ قدم على الإمام الباقر و وفد من فلسطين يسألونه عن مسائل
فأجابهم ، ثم سألوه عن الصمد فقال : ( تفسير الصمد فيه خمسة أحرف فالألف دليل على
إنيته ، وهو قوله : شهد الله أنه لا إله إلا هو ، وذلك تنبيه وإشارة إلى الغائب عن درك
الحواس ، واللام دليل على إلهيته بأنه هو الله ، والألف واللام مدغمان لا يظهران على
اللسان ولا يقعان في السمع ، ويظهران في الكتابة دليلان على أن إلهيته خافية لا تدرك
