الفصل الحادي عشر : أجيال من الرواة والعلماء خَرَّجَها الإمامان لا
٣٥٣
أما الذهبي فاستعمل أسلوب ابن تيمية فأنكر أن يكون الإمام الباقر والصادق كثيري
الحديث ! قال في سيره ( ٤٠١/٤ ) : ( وليس هو بالمكثر ، هو في الرواية كأبيه وابنه جعفر ،
ثلاثتهم لايبلغ حديث كل واحد منهم جزءً ضخماً ، ولكن لهم مسائل وفتاوى ! ثم
ناقض الذهبي نفسه فقال : ( حدث عنه ابنه ، وعطاء بن أبي رياح والأعرج مع
تقدمهما ، وعمرو بن دينار ، وأبو إسحاق السبيعي ، والزهري ، ويحيى بن أبي كثير ،
6
وربيعة الرأي ، وليث بن أبي سليم ، وابن جريج ، وقرة بن خالد ، وحجاج بن أرطاة
والأعمش ، ومحول بن راشد ، وحرب بن سريج ، والقاسم بن الفضل الحداني ،
والأوزاعي ، وآخرون ... وكان أحد من جمع بين العلم والعمل والسؤدد والشرف
والثقة والرزانة ، وكان أهلاً للخلافة .
وهو أحد الأئمة الإثني عشر الذين تبجلهم الشيعة الإمامية وتقول بعصمتهم
وبمعرفتهم بجميع الدين ) .
وقال في تذكرة الحفاظ ( ١٢٤/١ ) : ( محمد بن علي بن الحسين ، الإمام الثبت الهاشمي
العلوي المدني ، أحد الأعلام . حدث عنه ابنه جعفر بن محمد ، وعمرو بن دينار
والأعمش والأوزاعي وابن جريج وقرة بن خالد ، وخلق ..
لكنا لا نصدق الذهبي لأن ابن سعد وغيره شهدوا بأن الباقر والصادق الكانا
كثيري الحديث ! لكنهم يريدون تبرير تعمدهم وأئمتهم الإعراض عن أحاديثه !
أين صارت ألوف كتب الشيعة ؟
أين صارت ألوف الكتب التي صادرتها الحكومات من أصحاب الأئمة على
مدى قرنين أو ثلاثة قرون ؟
