الفصل الثامن : الحاخام عبد الله بن سلام ۳۰۳
خيار الصحابة وأعلمهم ، وبعد ما جاء فيه من آيات القرآن ، وبعد أن اعتمده
البخاري وغيره من أهل الحديث . كما أننا لم نجد من أصحاب الكتب التي بين أيدينا
من طعن عليه في علمه ، أو نسب إليه من التهم مثلما نسب إلى كعب الأخبار ، ووهب
بن منبه ) . هذا هو رأي السنة في عبد الله بن سلام .
رأي الشيعة في الحاخام عبد الله بن سلام
يرى الشيعة أن الخليفة القرشي ورواته عظموا عبد الله بن سلام ، وزعموا أن
النبي الله شهد أنه من أهل الجنة ، وجعلوه شاهد بني إسرائيل ، وكل ذلك لأنه
عادى عترة النبي الله وأيد القرشيين وكان يمدح عمر وعثمان
وأكبر مقام أعطوه له أن عنده علم الكتاب ، فقالوا نزلت فيه آية : قُلْ كَفَى بِالله شَهِيدًا
بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ .
والمقصود علم القرآن ، والآية نزلت في عليا ولم يدَّع غيره أن عنده علم الكتاب .
بل كان الصحابة يجهلون كثيراً من مفردات القرآن ، فلم يعرف أبو بكر وعمر معنى
كلمة وأباً في قوله تعالى : وَفاكِهَةً وَأَبًا !
ولو كان الحاخام ابن سلام عنده علم الكتاب لظهر ذلك في المدة الطويلة التي عاشها
بعد النبي الله ، في خلافة أبي بكر وعمر وعثمان وعلي الا ، فقد مات سنة ثلاث
وأربعين هجرية . ولو كان عنده علم الكتاب لوجب أن يكون أفضل من آصف بن
برخيا وصي سليمان الذي عنده علم من الكتاب : قَالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتَابِ أَنَا آتِيكَ
بِهِ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ !
روى في بصائر الدرجات / ٢٣٤ : ( عن أبي مريم ، قلت لأبي جعفر ا : هذا ابن عبد الله بن
