الفصل السابع : الحاخام كعب الأحبار مدمر الثقافة الإسلامية ! ۲۹۹
قال كعب فقال أبو جعفر : كذبت وكذب كعب الأحبار معك ، وغضب ! قال
زرارة ما رأيته استقبل أحداً بقول كذبت غيره ، ثم قال : ما خلق الله عزوجل بقعة في
الأرض أحب إليه منها ، ثم أومأ بيده نحو الكعبة ، ولا أكرم على الله عَزَوَجَلَّ منها ، لها
حرَّم الله الأشهر الحرم في كتابه يوم خلق السماوات والأرض ، ثلاثة متوالية للحج :
شوال ، وذو العقدة ، وذو الحجة ، وشهر مفرد للعمرة وهو رجب ) .
6
أقول : كل أحاديث الغلو في مدح الشام وتفضيلها على الحجاز أصلها من كعب
وتلاميذه ، وحامل رايتها معاوية وأعوانه . فيجب التوقف في أحاديث مدح الشام
وأهلها ، وبيت المقدس وأهله ، حتى تثبت من طريق ليس فيها يهود !
هذا ، والحديث عن كعب الأحبار طويل ، تعرضت له في كتبي مثل ألف سؤال
وإشكال ، لأن فعالياته التخرييبة في الثقافة الإسلامية كثيرة ومتنوعة ، فقد أطلق عمر
ومن بعده يده ولسانه وأبواق تلاميذه ، أكثر من نصف قرن ، الى زمن معاوية
وواصل تلاميذه بعده التدمير ، ولذلك كان لا بد للإمام الباقر أن يفضحه
و تلاميذه ويكشف تضليلهم للمسلمين ، ويشق علم النبوة وينشره من جديد
•
