۲۹۸ الإمام محمد الباقر ، السيرة الكاملة
وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُماً ، والجراد
كعب كلوه لأن الله حرم صيد البر فقال : وَ حرم صيد البر فقال :
صيد البحر يولد من منخري الحوت ! فصادوه وهم محرمون !
( فقال عمر : وما يدريك ؟ فقال : يا أمير المؤمنين والذي نفسي بيده إن هو إلا نثرةُ
حوت ، ينثره في كل عام مرتين » ! ( كنز العمال : ٥ / ٢٦٥ ) .
وأخذ فقهاء المذاهب بفتوى كعب وعمر فصار الجراد عندهم بحرياً ! بل صار قول
كعب حديثاً نبوياً ! فزعموا أن النبي مال الله قال : ( إن الجراد نثرة الحوت في البحر . قال
زیاد : فحدثني من رأى الحوت ينثره » ! ( ابن ماجة : ٢ / ١٠٧٣ ) .
الإمام الباقر يفضح كعباً !
فقد مرَّ الباقر على ناس وهم يأكلون جراداً فقال : سبحان الله وأنتم محرمون !
قالوا : إنما هو من البحر ، قال : فارمسوه في الماء إذن » ! ( تهذيب الأحكام : ٥ / ٣٦٣ ) .
يعني أن الجراد يموت إذا رمس في الماء ، فلو كان بحرياً كما زعم كعب لم يمت !
كذبت وكذب كعب الأحبار معك !
أقنع كعب عمر بن الخطاب بأن بيت المقدس أفضل من الكعبة وأن الكعبة تسجد
لبيت المقدس صبيحة كل يوم و أن الكعبة ستهدم ومكة ستخرب ولا تسكن !
قال زرارة ( الكافي : ٢٣٩/٤ ) : ( كنت قاعداً إلى جنب أبي جعفر الباقر وهو مُحتبِ
مستقبل الكعبة ، فقال : أما إن النظر إليها عبادة . فجاءه رجل من بجيلة يقال له
عاصم بن عمر فقال لأبي جعفر : إن كعب الأحبار كان يقول : إن الكعبة تسجد لبيت
المقدس في كل غداة ! فقال أبو جعفر : فما تقول فيما قال كعب ؟ فقال : صدق ، القول ما
