تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام محمد الباقر (عليه السلام) ، السيرة الكاملة — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤

١٧٤ الإمام محمد الباقر ، السيرة الكاملة

ما حكمة خلق الأطفال ذوي العاهات ؟

۱۱- قال جابر الجعفي : قلت لأبي جعفر محمد بن علي الباقر : يا ابن رسول الله

الأطفال من يولد ميتاً ، ومنهم من يسقط غير تام ، ومنهم من يولد أعمى

إنا نرى من الـ

أو أخرس أو أصم ، ومنهم من يموت من ساعته إذا سقط على الأرض ، ومنهم من

يبقى إلى الإحتلام ، ومنهم من يعمر حتى يصير شيخاً ، فكيف ذلك وما وجهه ؟

فقال : إن الله تبارك وتعالى أولى بما يدبره من أمر خلقه منهم ، وهو الخالق والمالك

لهم ، فمن منعه التعمير فإنما منعه ما ليس له ، ومن عمره فإنما أعطاه ما ليس له ، فهو

المتفضل بما أعطاه وعادل فيما منع ، ولا يسأل عما يفعل وهم يسألون ، قال جابر :

فقلت له : يا ابن رسول الله وكيف لا يسأل عما يفعل ؟ قال : لأنه لا يفعل إلا ما كان

حكمة وصواباً ، وهو المتكبر الجبار والواحد القهار فمن وجد في نفسه حرجاً في شئ

مما قضى الله فقد كفر ، ومن أنكر شيئاً من أفعاله جحد ) . ( التوحيد للصدوق / ٣٩٧ ) .

إذا وفى المؤمن بعشرين خصلة لا يفتن ولا يضل

۱۲ - قال جابر : قال أبو جعفر الالها قال : ( للمؤمن على الله عَزَوَجَلَّ عشرون خصلة يفي

له بها ، على الله تبارك وتعالى أن لا يفتنه ولا يضله ، وله على الله أن لا يعريه ولا

يجوعه ، وله على الله أن لا يشمت به عدوه ، وله على الله أن لا يخذله ويعزله ، وله على

الله أن لا يهتك ستره ، وله على الله أن لا يميته غرقاً ولا حرقاً ، وله على الله أن لا يقع

على شئ ولا يقع عليه شيء ، وله على الله أن يقيه مكر الماكرين ، وله على الله أن يعيذه

من سطوات الجبارين ، وله على الله أن يجعله معنا في الدنيا والآخرة ، وله على الله أن

لا يسلط عليه من الأدواء ما يشين خلقته ، وله على الله أن يعيذه من البرص والجذام

وله على الله أن لا يميته على كبيرة ، وله على الله أن لا ينسيه مقامه في المعاصي حتى

نسخة مصورة من الصفحة
صفحة 173 — الإمام محمد الباقر (عليه السلام) ، السيرة الكاملة