تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام محمد الباقر (عليه السلام) ، السيرة الكاملة — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥

الفصل الرابع : خطة الباقر الالي الثلاثية لشق العلم النبوي ونشره ١٥٥

فقال : يا جابر ، بلغ شيعتي عني السلام وأعلمهم أنه لا قرابة بيننا وبين الله عزوجل ، ولا

يتقرب إليه إلا بالطاعة له .

يا جابر ، من أطاع الله وأحبنا فهو ولينا ، ومن عصى الله لم ينفعه حبنا

یا جابر ، من هذا الذي يسأل الله فلم يعطه ، أو توكل عليه فلم يكفه ، أو وثق به فلم

پنجه ! یا جابر ، أنزل الدنيا منك كمنزل نزلته تريد التحويل عنه ، وهل الدنيا إلا

دابة ركبتها في منامك فاستيقظت وأنت على فراشك غير راكب ولا آخذ بعنانها ، أو

كثوب لبسته أو كجارية وطأتها !

یا جابر الدنيا عند ذوي الألباب كفئ الظلال . لا إله إلا الله إعزاز لأهل دعوته .

الصلاة تثبيت للإخلاص وتنزيه عن الكبر ، والزكاة تزيد في الرزق ، والصيام والحج

تسكين القلوب ، القصاص والحدود حقن الدماء ، وحبنا أهل البيت نظام الدين .

جعلنا الله وإياكم من الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ وَهُمْ مِنَ السَّاعَةِ مُشْفِقُونَ )

وقد أرسله الإمام الباقر لها الى الكوفة لينشر حديث النبي الله وقد شهد الترمذي أن أهل

الكوفة لولا جابر لما كان عندهم حديث ، ومعناه أنهم ازدحموا في بيته وكتبوها عنه ثم لما

رأوا الخطر من الخليفة عليه فدلسوا ونسبوا رواياتهم عنه إلى غيره !

قال الترمذي في سننه ( ۱۳۳/۱ ) : ( سمعت الجارود يقول : سمعت وكيعاً يقول : لولا

جابر الجعفي لكان أهل الكوفة بغير حديث ) !

قال أبو داود ( رأيت زكريا بن أبي زائدة يزاحمنا عند جابر فقال لي سفيان : نحن

شباب وهذا الشيخ ماله يزاحمنا ! وكان شعبة يسمي من يطعن في جابر مجانين يقولون

ما لا يفعلون فكلهم تلاميذه ! قال لنا : شعبة لاتنظروا إلى هؤلاء المجانين الذين

نسخة مصورة من الصفحة
صفحة 154 — الإمام محمد الباقر (عليه السلام) ، السيرة الكاملة
الإمام محمد الباقر (عليه السلام) ، السيرة الكاملة — صفحة 155 | الشيخ علي الكوراني العاملي