الفصل الرابع : خطة الباقر الالي الثلاثية لشق العلم النبوي ونشره ١٥٥
فقال : يا جابر ، بلغ شيعتي عني السلام وأعلمهم أنه لا قرابة بيننا وبين الله عزوجل ، ولا
يتقرب إليه إلا بالطاعة له .
يا جابر ، من أطاع الله وأحبنا فهو ولينا ، ومن عصى الله لم ينفعه حبنا
یا جابر ، من هذا الذي يسأل الله فلم يعطه ، أو توكل عليه فلم يكفه ، أو وثق به فلم
پنجه ! یا جابر ، أنزل الدنيا منك كمنزل نزلته تريد التحويل عنه ، وهل الدنيا إلا
دابة ركبتها في منامك فاستيقظت وأنت على فراشك غير راكب ولا آخذ بعنانها ، أو
كثوب لبسته أو كجارية وطأتها !
یا جابر الدنيا عند ذوي الألباب كفئ الظلال . لا إله إلا الله إعزاز لأهل دعوته .
الصلاة تثبيت للإخلاص وتنزيه عن الكبر ، والزكاة تزيد في الرزق ، والصيام والحج
تسكين القلوب ، القصاص والحدود حقن الدماء ، وحبنا أهل البيت نظام الدين .
جعلنا الله وإياكم من الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ وَهُمْ مِنَ السَّاعَةِ مُشْفِقُونَ )
وقد أرسله الإمام الباقر لها الى الكوفة لينشر حديث النبي الله وقد شهد الترمذي أن أهل
الكوفة لولا جابر لما كان عندهم حديث ، ومعناه أنهم ازدحموا في بيته وكتبوها عنه ثم لما
رأوا الخطر من الخليفة عليه فدلسوا ونسبوا رواياتهم عنه إلى غيره !
قال الترمذي في سننه ( ۱۳۳/۱ ) : ( سمعت الجارود يقول : سمعت وكيعاً يقول : لولا
جابر الجعفي لكان أهل الكوفة بغير حديث ) !
قال أبو داود ( رأيت زكريا بن أبي زائدة يزاحمنا عند جابر فقال لي سفيان : نحن
شباب وهذا الشيخ ماله يزاحمنا ! وكان شعبة يسمي من يطعن في جابر مجانين يقولون
ما لا يفعلون فكلهم تلاميذه ! قال لنا : شعبة لاتنظروا إلى هؤلاء المجانين الذين
