۱۲۸ الإمام محمد الباقر ع ، السيرة الكاملة
وهو يسألني
لأصحابه : هذا رئيس قوم وزعيمهم جئت إلى بيته الذي يعبده لأهدمه
إطلاق إبله ، أما لو سألني الامساك عن هدمه لفعلت ، ردوا عليه إبله ، فقال عبد
المطلب لترجمانه : ما قال لك الملك ؟ فأخبره ، فقال عبد المطلب : أنا رب الإبل و لهذا
البيت رب يمنعه ، فردت إليه إبله وانصرف عبد المطلب نحو منزله ، فمر بالفيل في
منصرفه ، فقال للفيل : يا محمود فحرك الفيل رأسه ، فقال له : أتدري لم جاؤوا بك ؟
6
فقال الفيل برأسه : لا ، فقال عبد المطلب : جاؤوا بك لتهدم بيت ربك أفتراك فاعل
ذلك ؟ فقال برأسه : لا ، فانصرف عبد المطلب إلى منزله فلما أصبحوا غدوا به لدخول
الحرم فأبى وامتنع عليهم ، فقال عبد المطلب لبعض مواليه عند ذلك : اعل الجبل
فانظر ترى شيئا ؟ ، فقال : أرى سوادا من قبل البحر ، فقال له : يصيبه بصرك أجمع ؟
فقال له : لا ولأوشك أن يصيب ، فلما أن قرب ، قال : هو طير كثير ولا أعرفه يحمل
كل طير في منقاره حصاة مثل حصاة الخذف أو دون حصاة الخذف فقال عبد المطلب :
ورب عبد المطلب ما تريد إلا القوم ، حتى لما صاروا فوق رؤوسهم أجمع ألقت
الحصاة فوقعت كل حصاة على هامة رجل فخرجت من دبره فقتلته ، فما انفلت منهم
إلا رجل واحد يخبر الناس ، فلما أن أخبرهم ألقت عليه حصاة فقتلته )
•
( الكافي : ١ / ٤٤٧ ) .
رسالة النبي الله إلى الباقر اللللا
۹ - قال أبان بن تغلب : قال الصادق الا : ( إن جابر بن عبد الله الأنصاري كان آخر
من بقي من أصحاب رسول الله له وكان رجلاً منقطعاً إلينا أهل البيت وكان يقعد
صلى الله
في مسجد رسول الله ﷺ وهو معتجر بعمامة سوداء وكان ينادي يا باقر العلم ، يا
