١٢٤ الإمام محمد الباقر ، السيرة الكاملة
والدعاء إلى ذلك ، فهذا النوع لا يحتج بهم ولا كرامة
وأيضاً فما أستحضر الآن في هذا الضرب رجلاً صادقاً ولا مأموناً بل الكذب
شعارهم ، والتقية والنفاق دثارهم ، فكيف يقبل نقل من هذا حاله ! حاشا وكلا .
فالشيعي الغالي في زمان السلف وعرفهم هو من تكلم في عثمان والزبير وطلحة
ومعاوية وطائفة ممن حارب علياً رضي الله عنه وتعرض لسبهم . والغالي في زماننا
وعرفنا هو الذي يكفر هؤلاء السادة ، ويتبرأ من الشيخين أيضاً فهذا ضال معثر . ولم
يكن أبان بن تغلب يعرض للشيخين أصلاً ، بل قد يعتقد علياً أفضل منهما ) .
وقال السيد الخوئي في معجمه ( ۱۳۱/۱ ) ملخصاً : ( مولى بني جرير بن عبادة بن بكر بن
وائل : عظيم المنزلة في أصحابنا ، لقي علي بن الحسين ، وأبا جعفر ، وأبا عبد
الله علي سلام وروى عنهم ، وكانت له عندهم منزلة وقدم .
وذكره البلاذري قال : روى أبان عن عطية العوفي ، قال له أبو جعفر : أجلس في
مسجد المدينة وأفت الناس ، فإني أحب أن يرى في شيعتي مثلك
وقال أبو عبد الله لا لما أتاه نعيه : أما والله لقد أوجع قلبي موت أبان . وكان قارئاً
من وجوه القراء ، فقيهاً لغوياً سمع من العرب وحكى عنهم . وكان أبان مقدماً في
كل فن من العلوم في القرآن والفقه والحديث والأدب واللغة والنحو . وله كتب
منها : تفسير غريب القرآن وكتاب الفضائل . وله كتاب صفين . وكان أبان إذا قدم
المدينة تقوضت إليه الحلق ، وأخليت له سارية النبي
عن عبد الرحمن بن الحجاج قال : كنا في مجلس أبان بن تغلب فجاءه شاب فقال : يا أبا
سعيد أخبرني كم شهد مع علي بن أبي طالب الا من أصحاب النبي ؟ قال فقال
صل الله
