الفصل الرابع : خطة الباقر لالالالالي الثلاثية لشق العلم النبوي ونشره ١٢٣
قال الذهبي في ميزان الإعتدال ( ٢ / ٧٥ ) عن العلل لأحمد بن حنبل ( ۸/۳ ) : « قال عبد الله بن أحمد :
سألت ابن معين عنه فقال : رجل سوء يحدث بأحاديث سوء ! قلت : فقد قال لي : إنك
كتبت عنه ! فحول وجهه وحلف بالله إنه لا أتاه ولا كتب عنه . وقال : يستأهل أن
يحفر له بئر فيلقى فيها » !
إن هؤلاء الحاقدين مجرمون من الدرجة الأولى ، خَسَّروا أجيال الأمة ثروة عظيمة بسبب روايات
تنتقد بعض الصحابة ! ولو كانت عقولهم سليمة لرووها وردوها ! لكنها سياسة الحقد والتجهيل
التي قال عنها الحاكم الأموي لابنه : « لا تُعَرِّف أهل الشام أموراً لا نريد أن يعرفوها » !
فهو يحدد ما يسمح بمعرفته وما يجب أن يحرق !
أبان بن تغلب بن رباح الكندي
قال فيه الذهبي ( ميزان الإعتدال ( ٦/١ ) : ( أبان بن تغلب الكوفي شيعي جلد ، لكنه
صدوق ، فلنا صدقه وعليه بدعته . وقد وثقه أحمد بن حنبل ، وابن معين ، وأبو
حاتم ، وأورده ابن عدي ، وقال : كان غالياً في التشيع.وقال السعدي : زائغ مجاهر .
فلقائل أن يقول : كيف ساغ توثيق مبتدع وحد الثقة العدالة والإتقان ؟ فكيف يكون
عدلاً من هو صاحب بدعة ؟
وجوابه : أن البدعة على ضربين فبدعة صغرى كغلو التشيع ، أو كالتشيع بلا غلو
ولاتحرف ، فهذا كثير في التابعين وتابعيهم مع الدين والورع والصدق . فلو رد
حديث هؤلاء لذهب جملة من الآثار النبوية ، وهذه مفسدة بينة .
ثم بدعة كبرى كالرفض الكامل والغلو فيه والحط على أبي بكر وعمر رضي الله عنهما
