۱۲۰ الإمام محمد الباقر ، السيرة الكاملة
يكتبون ما يلقي عليهم .
والى جانب ذلك كان بيته مفتوحاً للزائر والقاصد وطالب العلم ، وكان حاجبه
المشهور أحد كبار تلاميذه : جابر بن يزيد الجعفي
وقد اشتهر الباقر الا بعلومه فقصده الناس ، خاصة العلماء وطلبة العلم .
( قال ربيعة الرأي لأبي عبد الله الصادق الا : ما هؤلاء الإخوة الذين يأتونك من
أهياً . قال : أولئك أصحاب أبي ، لا
العراق ، ولم أر في أصحابك خيرا منهم و
يعني ولد أعين ) . ( تاريخ آل زرارة / ٦ ) .
والأصحاب الخاصون أصحاب المهمات الخاصة ظاهرة عامة عند الأنبياء والأوصياء ، ومن
أمثلتها لنبينا له أبو ذر ، وعمرو بن الحمق الخزاعي . ومن أمثلتها للإمامين الباقر والصادق
جابر بن يزيد الجعفي له ، وأبان بن تغلب ، ومحمد بن مسلم ، وسليمان الأعمش ،
6
وأحمد بن عقدة ، الذين رووا عنه عشرات المجلدات في الحديث والتفسير والعقائد .
كتبنا في السيرة النبوية عند أهل البيت عنواناً : كنوز من السيرة وعلوم الإسلام أحرقتها
السلطة ! فقد حرصت الحكومات القرشية على إحراق كتب شيعة أهل البيت
ذلك سلمت من نارهم ثروة . ويكفيك مثالاً على سياستهم في إبادة
وإبادتها ، ومع
العلم : كُتب أحمد بن عقدة ، وكتب جابر بن يزيد الجعفي ، وكُتب سليمان الأعمش ،
وهم علماء موثقون عند الجميع ! فقد أحرقوا كتبهم أو فقدها تلاميذهم في
تشريدهم ! وقد زادت عن مئتي مجلداً !
قال مسلم في مقدمة صحيحه ( ١٥/١ ) : « الجراح بن مليح : سمعت جابراً يقول : عندي
