۱۰۰ الجديد في النبي علي الله ( المجلد الأول )
يكتب لهم عهداً ، وقالوا أنه خَرِفٌ يهجر !
فقد روى الجميع أنه رأى قردةً يحكمون أمته بعده ، ونزل قوله تعالى : وَإِذْ قُلْنَا لَكَ إِنَّ رَبَّكَ
أَحَاطَ بِالنَّاسِ وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلَّا فِتْنَةٌ لِلنَّاسِ وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ وَنُخَوَفُهُمْ فَمَا يَزِيدُهُمْ إِلَّا
لک
طُغْيَانًا كَبِيرًا .
ثم مرض مرض الوفاة فدعا المسلمين ليكتب لهم عهده ، فواجهه عمر والطلقاء بالعصيان
ومنعوه أن يكتب وصيته وعهده ، وقالوا إنه يهجر ، وقالوا إستفهموه فليتكلم لنثبت لكم أنه
جر ، فأمره جبرئيل الله أن يطردهم فطردهم وقال لهم قوموا عني !
وقد روى البخاري حديث رزية يوم الخميس في سبعة مواضع .
و في تلك المدة لم يُرَ ضاحكاً بل كان مغموماً ، جاءه جبرئيل وهو مريض ( أمالي الصدوق / ٣٤٨
والبيهقي وغيرهما ) : ( فقال : يا أحمد ، إن الله أرسلني إليك إكراماً وتفضيلاً لك خاصة ، يسألك عما هو
أعلم به منك يقول : كيف تجدك يا محمد ؟ قال النبي : أجدني يا جبرئيل مغموماً ، وأجدني يا
جبرئيل مكروباً ) .
وطبيعي أن يكون مغموماً مكروباً وقد رأى أمته تركوه وأطاعوا زعيم الطلقاء ، وصاحوا
بوجهه : القول ما قاله عمر لا نريد أن تكتب لنا كتاباً حسبنا كتاب الله !
أما قبل رؤيا القرود ورزية الخميس ، فكان يتبسم ويضحك ، كما في سيرته !
صلى الله
ومما جاء في رؤيا النبي له
قول الإمام الصادق الله كما في مقدمة الصحيفة السجادية بسند صحيح : ( إن أبي حدثني عن
أبيه عن جده عن علي ع أن رسول الله له أخذته نعسة وهو على منبره ، فرأى رجالاً ينزون
على منبره نزو القردة ، يردون الناس على أعقابهم القهقري ، فاستوى رسول الله جالساً
والحزن يعرف في وجهه ، فأتاه جبرئيل الله بهذه الآية وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلَّا فِتْنَةٌ لِلنَّاسِ
وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ وَنُخَوَفُهُمْ فَمَا يَزِيدُهُمْ إِلَّا طُغْيَانًا كَبِيرًا . يعني بني أمية . فقال : يا جبرئيل
أعلى عهدي يكونون وفي زمني ؟ قال : لا ، ولكن تدور رحى الإسلام من مهاجرك فتلبث بذلك
عشراً ، ثم تدور رحى الاسلام على رأس خمس وثلاثين من مهاجرك ، فتلبث بذلك خمساً ، ثم لا
بد من رحى ضلالة هي قائمة على قطبها ، ثم ملك الفراعنة .
