تبسم النبي لله وضحكه
۹۷
حقه : لو لم أبعث لبعثت يا عمر نبياً ) !
أقول : قد اتخذوه نبياً ولم يبعث ، وجعلوا نبوته ناسخة لنبوة نبينا !
۲۳. وصدقوا في قولهم تبسم النبي الا الله من رعب عمر في حرب الخندق
قال سليم بن قيس / ٢٤٩ : ( قال علي الله للزبير : وإن بعض من سميت ما كان ذا بلاء ولا سابقة
ولا مبارزة قرن ، ولا فتح ولا نصر ، غير مرة واحدة فرَّ ومنح عدوه دبره ، ورجع يجبن أصحابه
ويجبنونه ، وقد فر مراراً ، فإذا كان عند الرخاء والغنيمة تكلم وتغير وأمر ونهى ! ولقد نادى
ابن عبد ود يوم الخندق باسمه ، فحاد عنه ولاذ بأصحابه حتى تبسم رسول الله ﷺ مما رأی به
من الرعب وقال : أين حبيبي علي ؟ تقدم يا حبيبي يا علي ) .
ناداه ابن ود أي دعاه الى مبارزته فارتعب ارتعاباً تبسم منه النبي
٢٤ . وصدقوا في قولهم تبسم النبي الله من قول عمر في حنين
فقد فرّ المسلمون في حنين كلهم إلا النبي الله وبنو هاشم ، كما قال تعالى : لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ فِي
مَوَاطِنَ كَثِيرَةٍ وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ شَيْئًا وَضَاقَتْ عَلَيْكُمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ
ثُمَّ وَلَّيْتُمْ مُدْبِرِينَ . ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَأَنْزَلَ جُنُودًا لَمْ تَرَوْهَا وَعَذَّبَ الَّذِينَ كَفَرُوا
وَذَلِكَ جَزَاءُ الْكَافِرِينَ .
ولم ينزل السكينة على الفارين !
وقال الواقدي في المغازي ( ٩٠٤/٢ ) : ( قالت أم الحارث : فمر بي عمر بن الخطاب فقلت : يا عمر ما
هذا فقال عمر : أمر الله ) ! وروي عن نسيبة أيضاً .
ودافع بنو هاشم عن النبي وكان علي الله يقاتل وحده ، يحمل على صاحب الراية في .
هوازن فيقتله ويأسر منهم ثم يرجع الى النبي ﷺ حتى قتل أربعين من حملة راياتهم فوقعت
( ٨٩٦/٤ ) : فوالله ما رجعت راجعة الناس من هزيمتهم حتى
فيهم الهزيمة . قال ابن هشام ( ٨٩٦/٤ ) : (
وجدوا الأسارى مكتفين عند رسول الله ) !
أقول : فمن الذي أسرهم وكتفهم قبل رجوع الفارين والكل فارون ما عدا بني هاشم وكانوا
