تخطي إلى المحتوى الرئيسي

کتاب تست تجربي 1 — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦

الجديد في النبي ( المجلد الأول )

عني يا عمر ! لكنهم قالوا إن النبي لم يغضب من عمر أبداً ، بل ارتاح منه وتبسم له !

وأن موقفه كان كالمعتذر منه وأن معنى أخر عني : أخر كلامك الآن ! !

قال البخاري ( ٢٠٦/٥ ) باب قوله : اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْلا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةٌ فَلَنْ

يَغْفِرَ

اللهُ لَهُمْ . عن ابن عمر قال : لما توفي عبد الله بن أبي جاء ابنه عبد الله إلى رسول الله له فسأله

أن يعطيه قميصه يكفن فيه أباه فأعطاه ثم سأله أن يصلي عليه فقام رسول الله ليصلي فقام

فأخذ بثوب رسو رسول

الله ﷺ فقال يا رسول الله تصلي عليه وقد نهاك ربك أن تصلي عليه !

عدد

رسول الله له : إنها خير ني الله فقال : إِسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً ..

فقال

وسأزيده على السبعين . قال إنه منافق ! قال فصلى عليه رسول الله فأنزل الله تعالى : وَلَا تُصَلَّ عَلَى

أحد مِنْهُمْ مَاتَ أَبَداً وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ إِنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَمَاتُوا وَهُمْ فَاسِقُونَ ) .

يريدون بذلك أن يثبتوا صواب عمر وخطأ النبي فارتكبوا الكذب الصريح لأن آية : ولا

تُصَلِّ عَلَى أحد مِنْهُمْ مَاتَ أَبَداً ، نزلت في سورة براءة التي نزلت في السنة التاسعة بعد تبوك ، وابن

سلول مات في السنة الرابعة !

قال في فتح الباري ( ۲۵۲/۸ ) بدون خجل : ( هذا تقرير ما صدر عن عمر مع ما عرف من شدة

حرصاً

صلابته في الدين وكثرة بغضه للكفار والمنافقين ... قال ابن المنير : وإنما قال ذلك عمر حرم

على النبي ومشورة إلزاماً ، ولهذا احتمل منه النبي الله أخذه بثوبه ومخاطبته له في مثل

ذلك المقام حتى التفت إليه متبسماً ، كما في حديث ابن عباس ) .

ثم قال ابن الحجر : ( قوله فتبسم رسول الله له وقال أخر عني ، أي كلامك !

واستشكل الداودي تبسمه في تلك الحالة . وجوابه : أنه عبّر عن طلاقة وجهه بذلك تأنيساً لعمر

وتطييباً لقلبه ، كالمعتذر عن ترك قبول كلامه و مشورته !

وقد تفوق الفخر الرازي على ابن حجر فقال تفسيره ( ١٥١/١٦ ) : ( واعلم أن هذا يدل على منقبة

عظيمة من مناقب عمر رضي الله عنه ، وذلك لأن الوحي نزل على وفق قوله في آيات كثيرة ،

منها آية أخذ الفداء عن أسارى بدر وقد سبق شرحه وثانيها : آية تحريم الخمر . وثالثها : آية

تحويل القبلة . ورابعها آية أمر النسوان بالحجاب وخامسها : هذه الآية . فصار نزول الوحي

عالياً ودرجة رفيعة له في الدين . فلهذا قال عليه الصلاة والسلام في

على مطابقة قول عمره

نسخة مصورة من الصفحة
صفحة 95 — کتاب تست تجربي 1