٤٤٤ الجديد في النبي الله ( المجلد الأول )
كلمة جبريل وجبرئيل وجبرائيل
في قاموس المقدس / ٢٤٥ : ( جبرائيل : إسم عبري معناه رجل الله ، أو أظهر الله ذاته جباراً . إسم
علم لملاك ذي رتبة رفيعة ) ( دانيال ٨ : ١٦- ٢٧ ) .
ولا يصح أن يكون عبرياً ، لأنه روي أن إبراهيم الله استعمل إسمه ، وقد هاجر الى فلسطين
وعمره خمس وسبعون سنة ، وتكونت العبرية بعد ذلك على يد أولاده من السريانية البابلية
واللغات الأخرى في فلسطين . فالأرجح أن جبرئيل كلمة سريانية .
وفي معاني الأخبار / ٤٩ : ( ومعنى إسرائيل : عبد الله ، لأن إسرا هو عبد ، وإيل هو الله عز وجل .
وروي في خبر آخر أن إسر هو القوة و إيل هو الله عز وجل وكذلك جبرئيل ) .
والمرجح أن يكون جبرئيل بمعنى قدرة الله وقوته .
خطبة أمير المؤمنين الا في وصف الملائكة
في نهج البلاغة ( ١ / ١٦٨ ) من خطبة لأمير المؤمنين الله في وصف خلق الملائكة ، قال : ( ثم
خلق سبحانه لإسكان سماواته وعمارة الصفيح الأعلى من ملكوته ، خلقاً بديعاً من ملائكته
ملأ بهم فروج فجاجها ، وحشى بهم فتوق أجوائها ، وبين فجوات تلك الفروج زَجَل المسبحين
منهم في حظائر القدس ، وسترات الحجب وسُرادقات المجد . ووراء ذلك الرجيج الذي تستكُ
منه الأسماع سُبحات نور تردع الأبصار عن بلوغها ، فتقف خاسئة على حدودها .
أنشأهم على صور مختلفات وأقدار متفاوتات أولي أجنحة ، تسبح جلال عزته لا ينتحلون
ما ظهر في الخلق من صنعته ، ولا يدعون أنهم يخلقون شيئاً مما انفرد به : بَلْ عِبَادٌ مُكْرَمُونَ .
لَا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَهُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ . جعلهم فيما هنالك أهل الأمانة على وحيه ، وحملهم
إلى المرسلين ودائع أمره ونهيه ، وعصمهم من ريب الشبهات ، فما منهم زائغ عن سبيل مرضاته .
وأمدهم بفوائد المعونة ، وأشعر قلوبهم تواضع إخبات السكينة ، وفتح لهم أبوابا ذُللاً إلى
تماجيده . ونصب لهم مناراً واضحة على أعلام توحيده .
لم تثقلهم موصرات الآثام ، ولم ترتحلهم عُقب الليالي والأيام ، ولم ترم الشكوك بنوازعها
عزيمة إيمانهم ، ولم تعترك الظنون على معاقد يقينهم ، ولا قدحت قادحة الإحن فيما بينهم ،
