۳۸۲ الجديد في النبي علي ( المجلد الأول )
صلى الله
دعاؤه له لعلي وفاطمة والحسنين الهلام
روى الجميع حديث الكساء بصيغ مختلفة ، ويظهر أنه صادر عن النبي ل لا لا لا له في أكثر من
مناسبة ،
ففي بعضها أن النبي جمع علياً وفاطمة والحسنين الله في مجلس واحد ، وأجلس الحسنين
على فخذيه ، وعلياً وفاطمة أحدهما بين يديه والآخر خلفه ، وحدد بهم أهل بيته وعترته ودعا
لهم . وفي بعضها ألبسهم كساءً خيبرياً ودخل معهم فيه ، ثم دعا لهم . أو أدار عليهم كساء
وحددهم ودعا لهم . ومرة كان نائماً تحت كساء فجاء الحسنان وأدخلهما معه ثم جاء علي وفاطمة
فأدار عليهم الكساء ودعا لهم . وفي المباهلة وضع كساء على شجيرتين ووقف مع عترته تحته
يستظلون من الشمس ، فنظر إليهم علماء النصارى وهابوا أن يباهلوهم وسموهم أهل الكساء .
وقد نزلت آية التطهير بعد هذا التحديد النبوي ، فكان تحديده وضعاً لمصطلح الإسلامي
لأهل البيت ، كما كان مصطلح الصلاة أخص من معناها اللغوي ، فتكون الآية تصديقاً
لهذا المصطلح المحدد .
قال ابن قدامة في المغني ( ٥٥٣/٦ ) : ( وقد قال النبي الله الفاطمة وولديها وزوجها : اللهم هؤلاء
أهل بيتي فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا ) .
وفي أسباب النزول للواحدي ۲۳۹ : ( فأخذ فضل الكساء فغشاهم به ، ثم أخرج يديه فألوى بهما
إلى السماء ثم قال : اللهم هؤلاء أهل بيتي وخاصتي فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيراً ) .
وفي أمالي الصدوق / ٥٧٤ ، عن ابن عباس : اللهم إنك تعلم أن هؤلاء أهل بيتي ، وأكرم الناس
على ، فأحبب من أحبهم ، وأبغض من أبغضهم ، ووال من والاهم ، وعاد من عاداهم ، وأعن من
أعانهم ، واجعلهم مطهرين من كل رجس ، معصومين من كل ذنب ، وأيدهم بروح القدس ) .
وروي أن دعاءه ونزول الآية كانا في بيت أم سلمة فسألت النبي ﷺ : فأرادت أن
تدخل معهم في دائرة الكساء ، فقال لها : لا ، ولكنك إلى خير ، وفي بعضها أنه جذب من يدها
طرف الكساء ! قال أحمد ( ٣٢٣/٦ ) : ( ثم وضع يده عليهم ثم قال : اللهم إن هؤلاء آل محمد ، فاجعل
صلواتك وبركاتك على محمد وعلى آل محمد ، إنك حميد مجيد . قالت أم سلمة فرفعت الكساء
لأدخل معهم فجذبه من يدي ! وقال : إنك على خير ) .
