٣٨٤ الجديد في النبي الله ( المجلد الأول )
دعا بالشباب لعمرو بن الحمق
عاش الصحابي الجليل عمرو بن الحمق ثمانين سنة ولم تشب منه شعرة ! فقد سقى النبي لبناً
فقال : اللهم أمتعه بشبابه . فلقد أتت عليه ثمانون سنة لا يرى شعرة بيضاء ) . ( ابن أبي شيبة : ٧ / ٤٣٧ ) .
وروي أنه دعا للنابغة الجعدي الشاعر : لا يفضض الله فاك . فعاش مئة وعشرين سنة لم
يسقط له سن ولا ضرس ) ! ( أمالي المرتضى : ۱ / ۱۹۲ ) .
دعا على كسرى حين مزق كتابه
دعا عليه بأن يمزق الله ملكه فقتله ابنه وانفرط ملكه . وقال لرجل رآه يأكل بشماله كل
بيمينك فقال لا أستطيع فقال له لا استطعت ، فلم يرفعها إلى فيه بعد ! وقال لعتبة بن أبي لهب :
اللهم سلط عليه كلباً من كلابك فأكله الأسد .
دعا على الحكم بن أبي العاص
وكان يمشي خلف النبي ﷺ يقلده في مشيه فيختلج بوجهه ويغمز ، فقال النبي : كن
ـ
كذلك . فلم يزل يختلج حتى مات . ودعا النبي على عشرات من المنافقين أو المشركين ،
ولعن عشرات منهم .
وقد واجهت السلطة القرشية لعن النبي صله الملعونيها ، وقامت بمحاولات لحلها ، فزعموا
أن النبي ﷺ أبطل لعن من لعنهم ، لأنهم لم يكونوا مستحقين له ، يعني كذَّب نفسه ! كما زعموا
أنه لم يلعن أحداً و نهى عن اللعن ! مع أنه نهى المسلمين وبعض نسائه : أن يكونوا
لعانين فحاشين ، وهو غير اللعن الشرعي والطرد الإلهي .
أما اللعن بمعنى الطرد من رحمة الله تعالى ووجوب لعن الملعونين ، والبراءة منهم فهو أمر
عقدي ثابت في القرآن والسنة ، قال الله تعالى : إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللهُ فِي الدُّنْيَا
وَالآخِرَةِ . وقد استمر لعن النبي الله لأولئك الملعونين بل نص على أن لعنته تشمل من كان في
صلب الملعون ، فقد قالت عائشة لمروان بن الحكم ولكن رسول الله لعن أبا مروان ومروان في
صلبه ، فمروان فَضَضُ ( قطعة ) من لعنة الله عز وجل ) . ( الحاكم : ٤٨١/٤ ) .
