تخطي إلى المحتوى الرئيسي

کتاب تست تجربي 1 — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢

۲۹۲ الجديد في النبي علي ( المجلد الأول )

وتقدم في رد قولهم إن أكثر أهل النار من النساء قول الإمام الصادق الله : ( أكثر أهل الجنة

من المستضعفين النساء ، علم الله عز وجل ضعفهن فرحمهن ) .

أما كان فيكم رجل رحيم القلب ؟ !

في فتح مكة أرسل النبي له خالد بن الوليد في سرية الى بني جذيمة قرب مكة ليدعوهم

الى الإسلام ، ولما وصل اليهم قالوا إنا أسلمنا وصلينا فلم يقبل منهم ، وأراد أن ينتقم منهم

لأنهم كانوا في الجاهلية قتلوا عمه الفاكه بن المغيرة . فقال لهم إن كنتم صادقين فضعوا أسلحتكم

وصلوا معنا فوضعوا أسلحتهم وجاؤوا فأمر بتكتيفهم فكتفوهم وكانوا ثمانين رجلاً ، ثم أمر

بضرب أعناقهم وهم يصيحون بالشهادتين وأنهم مسلمون !

وكان فيهم رجل غريب قال إنما أنا عاشق امرأة منهم وجئت اليها ، فلم يقبل خالد منه وأمر

بقتله ، فقاوم الشاب جنود خالد حتى تكاثر وا وقبضوا عليه فقتله خالد ، فجاءت عشيقته

وشهقت عند جثته وماتت !

الله ذلك غضب ورفع يديه وقال : اللهم إني أبرأ اليك مما فعل خالد . وأرســــل

فلما بلغ النبي

عليا الله فأعطاهم بني جذيمة ديات المقتولين وأرضاهم .

ولما بلغه خبر العاشق الذي ماتت معشوقته على جثته ، غضب وقال لمن كان مع خالد أما

كان فيكم رجل رشيد له قلب رحيم .

قال ابن هشام ( ٨٨٦/٤ ) : ( قال ابن إسحاق : عن ابن أبي حدرد الأسلمي ، قال : كنت يومئذ في

) )

خيل خالد بن الوليد ، فقال لي فتى من بني جذيمة وهو في سني ، وقد جمعت يداه إلى عنقه برمة

( حَبْل ) ونسوة مجتمعات غير بعيد منه : يا فتى فقلت : ما تشاء ؟ قال : هل أنت آخذ بهذه الرمة

فقائدي إلى هؤلاء النسوة حتى أقضى إليهن حاجة ثم تردني بعد ، فتصنعوا بي ما بدا لكم ؟ قال :

قلت : والله ليسير ما طلبت فأخذت برمته فقدته بها ، حتى وقف عليهن فقال : إسلمي حبيش

على نفد من العيش !

أريتك إذ طالبتكم فوجدتكم بحلية أو ألفيتكم بالخوانق

ألم يك أهلاً أن يُنَوَّلَ عاشق تكلف إدلاج الشرى والودائق

نسخة مصورة من الصفحة
صفحة 291 — کتاب تست تجربي 1