تخطي إلى المحتوى الرئيسي

کتاب تست تجربي 1 — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨

٢٨٨ الجديد في النبي علي الله ( المجلد الأول )

فلن تذل في عز اليمن وأنت أنت . قلت والله إن هذا للرأي .

قال : فخرجت حتى أقدم على رسول الله - المدينة فدخلت عليه وهو في مسجده فسلمت

عليه فقال : من الرجل ؟ فقلت : عدي بن حاتم . فقام رسول الله فانطلق بي إلى بيته ، فوالله

إنه لعامد بي إليه إذ لقيته امرأة ضعيفة كبيرة فاستوقفته فوقف لها طويلاً تكلمه في حاجتها .

قال : فقلت في نفسي والله ما هذا بملك ! ثم مضى رسول الله ﷺ حتى دخل بيته فتناول وسادة

من أدم محشوة ليفاً فقذفها إليَّ فقال لي أجلس على هذه . قال قلت : لا بل أنت فاجلس عليها ،

قال لا بل أنت ، فجلست وجلس رسول الله ﷺه بالأرض قال قلت في نفسي والله ما هذا بأمر

ملك . ثم قال : إيه يا عدي بن حاتم ألم تك ركوسياً ؟ قال قلت بلى . قال أو لم تكن تسير في قومك

بالمرباع ؟ قال قلت بلى قال : فإن ذلك لم يكن يحل لك في دينك . قال قلت : أجل والله وعرفت

أنه نبي مرسل ، يعلم ما يُجهل . قال ثم قال : لعله يا عدي بن حاتم إنما يمنعك من الدخول في

هذا الدين لما ترى من حاجتهم ، فوالله ليوشكن المال يفيض فيهم حتى لا يوجد من يأخذه !

ولعله إنما يمنعك من الدخول في هذا الدين ما ترى من كثرة عدوهم وقلة عددهم ، فوالله

ليوشكن أن تسمع بالمرأة تخرج من القادسية على بعيرها حتى تزور هذا البيت لا تخاف إلا الله !

ولعله إنما يمنعك من الدخول فيه أنك ترى أن الملك والسلطان في غيرهم ، وأيم الله ليوشكن

أن تسمع بالقصور البيض من أرض بابل قد فتحت .

قال فأسلمت . فكان عدي بن حاتم يقول مضت الثنتان وبقيت الثالثة ، والله لتكونن قد

رأيت القصور البيض من أرض بابل قد فتحت ، ورأيت المرأة تخرج من القادسية على بعيرها

لا تخاف شيئاً حتى تحج هذا البيت . وأيم الله لتكونن الثالثة ليفيض المال حتى لا يوجد من يأخذه ) .

وقد يمزح النبي له مع المرأة صلى الله

في سبل الهدى للصالحي ( ١٤/٧ ) : ( روى الزبير بن بكار أن امرأة يقال لها أم أيمن

جاءت النبي فقالت : إن زوجي يدعوك ، قال : من هو أهو الذي بعينيه بياض ؟ فقالت :

6

يا رسول الله والله ما بعينيه بياض ! فقال رسول الله الله : بل إن بعينيه بياضاً ، فقالت : لا والله !

فقال النبي : وهل من أحد وإلا وبعينيه بياض !

نسخة مصورة من الصفحة
صفحة 287 — کتاب تست تجربي 1
کتاب تست تجربي 1 — صفحة 288 | سعید محمود آغا فرهنگ