وطرقت الباب
واجتزت الحجاب
وصولا للذي تخفيه ذاتي . . !
فتبدت في تجلي النور أشباح الخفايا . . !
وانجلى السر لبصر أصبح اليوم حديدا
بعد ما انبلجت خيوط الصبح من دلج العشايا
جذبة . . !
يده تراءت . . !
فتطاولت وأمسكت بحبل
وتبصرت بكحل
لم أعد من هذه الدنيا
ولا هاتي البرايا . .
في فمي نبع
وفي عيني بستان
وفي كفي للنعمة طعم ودنان
والفضاء الواسع الرحب تناءى
وترامى
فانمحى البعد . . صعودا . .
واختفى البعد . وجودا . .
وزالت من زواياه الزوايا . .
ذهل الحزن
وجفت من محيطاتي همومي
بلون الغار ، بلون الغدير — صفحة 55
مساهمون: معروف عبد المجيد
ص٥٥