لم تكن كل تلك الرياض لتخضر إلا
بمقدم ركب الربيع
وعرس المطر . .
لم تكن كل تلك السراديب تضحي
وجودا منيرا
وكونا كبيرا
بغير الوصال
وغير وصول الصباح على
صهوة الشمس بعد السفر . .
ألا أيها الفارس المنتمي
للبزوغ الجليل
أتيت تصارع فزع الغروب
وترفض أن يستبيح الظلام النهار
فتعشى عيون الطيور
وتعمى قلوب البشر . .
فيا ليتني كنت سيفا
لقطعت تلك الأيادي
فلم تزرع السم بين الورود
ولم تمنع الماء عن
مهرجان الشجر . .
ويا ليتني كنت نهر الخلود
لأعطيت كل بقائي
بلون الغار ، بلون الغدير — صفحة 138
مساهمون: معروف عبد المجيد
ص١٣٨