متى تجليت يا مهدي أمتنا
و " طور سينين " من وجد به خشعا
أو إن ظهرت على " حوريب " فانصدعت
أركانه الشم خوفا منك أو طمعا
أو إن بلغت ضفافا زغردت فرحا
و " عين شمس " تحيي البدر أن طلعا
تجد على النيل أكبادا محرقة
من لاهب الشوق ، والإنجاب ، والتبعا
ومنبرا مورق الأعواد شيده
قوم رأوا فيك صوت العدل مرتفعا
موطئون لأمر الله ، قد زحفوا
عرمرما ثائر النقعاء مدرعا
فخض غمار الوغى ، فالخيل شاخصة
قد سدت الأفق والوديان والتلعا
وارفع لواء الهدى من بعد ما سقطت
رايات ملك عضوض باد وانتزعا
يا مظهر الحق فوق الأرض عاينه
أهل الكشوف . . ( وما راء كمن سمعا ) . . !
إظهر على ظهرها ، واسلك مناكبها
واجعل من القفر روضا زاهرا مرعا
لو ضاقت الأرض - والأفلاك قد خلقت
لكم ، ولولاكم الخلاق ما بدعا -
بلون الغار ، بلون الغدير — صفحة 127
مساهمون: معروف عبد المجيد
ص١٢٧