أنا شاعر . . يا كعبتي أهدى لآل البيت شعره
سكرت قوافيه ، فكنتم كأسه الوافي وخمره
هو من أحب ذوي الرسول ، فعد هذا الحب وزره ! !
وهجاه قوم يحسبون ولاء ذي القربى معره !
وقلاه أعراب الزمان ، وأعلنوا في الأرض كفره
وكأنهم لم يكفهم أن صادروا في الحقل بره
فتكالبوا ليصادروا حتى عقيدته وفكره
جهلا بأن مع الفتى حججا تسدده وعترة ! !
زهراء ، إني عاشق أبلى بسوح العشق دهره
ومضى إليك مخلفا بددا فصيلته ومصره
مهدت أسباب الوصال ، مودة فيكم . . . وهجره
أنا مدنف ذاعت له في محفل العشاق شهره
عاقرت فيه سلافتي فغدوت أوحده ووتره
ورأيت طيفك في المنام ، فكنت شامخة وحره
تتألقين من الجلال ، وفي المحيا الغض حمره
وعليك تاج من كرامات الرسالة فيه دره
ورأيت جنبك أحمدا وابنيه جنبكما ، وصهره
لقد استقر الطور بي فرأيت وجه الله جهره ! !
يا بنت خير المرسلين ، تحنني جودا وأثره
مضناك أنحله الجوى وتجرع الآلام مره
بلون الغار ، بلون الغدير — صفحة 112
مساهمون: معروف عبد المجيد
ص١١٢