صرفت عن " النبأ العظيم " ، ولدغة الثعبان فطره !
حتى إذا قصدته مذعنة ، ملبية ، مقره
نكث البغاة ، وأعمل الطاغوت حيلته ومكره
كم من مريد عمرة لم يرتحل إلا لغدره !
ومشت " أمية " في الورى تقضي بما تهوى ويكره
واستقطبوا " شيخ المضيرة " مغدقين عليه أجره
حدث " أخا دوس " ، فإنك ذو مخيلة وخبره
واسلك سبيلا مهدت فمسالك الأمجاد وعره
حدث . . فإن الأصفر الرنان لا تعدوه قدره !
حدث . . وآتيناك أطيانا ، وقفطانا ، وإمره
حدث . . فما " قصر العقيق " أقل من " قصر المعره " . . !
حدث أيا شيخ الرواة ، ولا تصن للدين عوره . . !
حدث أيا فأر الحديث ! فكله من وحي هره ! !
حدث . . فكيسك لا يعي إلا أبو سفيان قدره !
حدث . . فداهية الشام تحكمت يده بشعره !
دلس . . ! ! فلا حرج إذا بلغت صحاح الزيف عشره !
ما أعجب التاريخ . . يروي مسندا لأبي هريره ! !
يا نبتة الروض الندي ، وتربه الزاكي ، وبذره
يا نسمة الدوح الوريف ، ونبعه الصافي ، وعطره
بلون الغار ، بلون الغدير — صفحة 111
مساهمون: معروف عبد المجيد
ص١١١