ورجوت طه أن يمس الجرح لطفا منه مره . . !
وسألت آل محمد مددا وميسرة ونصره
وبذلت في إرضائهم ما لا يكاد يعد كثره
وهو القليل بحقهم حتى ولو ضاعفت قدره !
يا زهو أرحام النبي ، ونسله الباقي ، وذكره
يا شمس بيت الوحي ، يا إصباحه الزاهي ، وفجره
يا قبلة المقصود ، يا أركان كعبته ، وحجره
أنا طائف بين القواعد والمقام أبر نذره
دارت به الدنيا ، فدار مطوفا سبعين دوره !
وسعى إليك ملبيا ومخضبا بالشوق نحره
وأقام في عرفات يزدلف المشاعر والمبره
ورمى الجمار مكبرا ومكسرا في النفس جمره
ومشى إلى البيت الحرام ، محلقا في العيد شعره
وأحل من إحرام حج ساغ زمزمه . . وعمره
أدى مناسك حبكم فترقرقت في العين عبره
يا ويح من عاداكم متوليا بالإثم كبره
فلتت " لحبتر " بيعة لم يخرجوا منها بعبره
لكن " قنفذهم " تقمصها وأولى الناس ظهره
لم يشفه ضلع البتول ، فأتبع النكراء فجره !
وأراد كل الدين ، أمته ، وسنته ، وذكره
فإذا اشتفى من هاشم وأصاب سهم الموت سحره
عهدوا " لنعثل " بعدما حفروا " لذي القرنين " حفره
بلون الغار ، بلون الغدير — صفحة 110
مساهمون: معروف عبد المجيد
ص١١٠