تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الحديث على أبواب الفقه ( مؤلفات الشيخ محمد بن عبد الوهاب ج 7 ، 8 ، 9 ، 10 ) — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
هامش
= الترمذي : النكاح ( 3 / 407 ) ح ( 1101 ) , وبين الخلاف في وصله وإرساله , وأخرجه أبو داود : النكاح ( 2 / 229 ) ح ( 2085 ) , وأخرجه ابن ماجة : النكاح ( 1 / 605 ) ح ( 1881 ) , وأخرجه أحمد في المسند ( 4 / 394 ) . وعلته الإرسال ، فقد أرسله شعبة وسفيان ، ووصله آخرون ؛ فاختلف أئمة الحديث والفقهاء في الحكم بإرساله أو وصله . ومسألة تعارض الوصل مع الإرسال مسألة خلافية معروفة في المصطلح , وفيها أربعة أقوال ليس هذا المجال محلًا لذكرها . هذا وقد كتب في حاشية المخطوطة تعليقاً على هذا الحديث ما يلي : " قوله : " لا نكاح إلا بولي " ، قال في المغني : لا يصح إلا بولي , ولا تملك المرأة تزويج نفسها ولا غيرها , ولا توكّل غير وليها في تزويجها , فإن فعلتْ لم يصح النكاح . روي هذا عن عمر وعلي وابن مسعود وابن عباس و ( أبي هريرة ) وعائشة ، رضي الله عنهم , وإليه ذهب سعيد بن المسيب والحسن وعمر بن عبد العزيز وجابر بن زيد والثوري وابن أبي ليلى وابن شبرمة وابن المبارك وعبيد الله العنبري والشافعي وإسحاق وأبو عبيد , وروي عن ابن سيرين والقاسم بن محمد والحسن بن صالح ( وأبي صالح ) وأبي يوسف : لا يجوز لها ذلك بغير إذن ، فإن فعلت كان موقوفاً على إجازته . وقال أبو حنيفة : لها أن تزوج نفسها وغيرها , وتوكّل في النكاح , لأن الله تعالى قال : { فَلا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ } الآية ، فأضاف النكاح إليهن , ونهى عن منعهن منه ، ولأنه خالص حقها وهي من أهل المباشرة ، فصح منها كبيع أمتها . ولأنها إذا ملكت بيع أمتها وهو تصرف في رقبتها وسائر منافعها , ففي النكاح الذي هو عقد على بعض منافعها أولى . ولنا : أن النبي ? قال : " لا نكاح إلا بولي " , روته عائشة وابن عباس وأبو موسى , قال المروذي : سألت أحمد ويحيى بن معين عن حديث : " لا نكاح إلا بولي " , فقال : صحيح , ثم ذكر . . . ثم قال : وأما الآية : فعضلها الامتناع من تزويجها , وهذا يدل على أن نكاحها إلى الولي , ويدل عليه أنها نزلت في شأن معقل بن يسار حين امتنع من تزويج أخته , فدعاه النبي ? فزوّجها ، وأضافه إليها لأنها محل له . إذا ثبت هذا , فإنه لا يجوز لها تزويج ، إلى أن قال بعد ذلك : فإن حكَم بصحة هذا العقد حاكم ، أو كان المتولي لعقده حاكماً لم يجز نقضه , وكذلك سائر الأنكحة الفاسدة , وخرج القاضي في هذا وجهاً خاصة أنه ينقض , والأول أولى , لأنها مسألة مختلف فيها , ويسوغ فيها الاجتهاد .