الرجل والمرأة والخنثى ، وظاهره الكراهة في أكل وشرب وطهارة وغير ذلك ( مع عدم الاحتياج إليه ) لأن كراهته من طريق الورع . ومع الحاجة إليه يتعين وجوباً ( 1 ) استعماله .
( وهو ماء بئرٍ بمقبرة ) بتثليث الباء ، وكره أحمد شوكها .
( و ) كره منه أيضاً ( ما اشتدّ حره أو بَرْدُه ) ووجهه ظاهر ( 2 ) .
( أو سُخِّن بنجاسة ) فإنه يكره ولو بَرَد ، لأنه لا يسلم غالباً من صعود أجزاءٍ لطيفةٍ من النجاسة إليه .
( أو سخِّن بمغصوب ) فإنه يكره .
( أو استعمِل في طهارة لم تجب ) فإنه يكره ، كتجديد وضوء ، وغسلة ثانية وثالثة ، أو في غسلٍ من الستةَ عشَرَ غسلاً . وتأتي إن شاء الله تعالى ( 3 ) ( أو ) استعمل ( في غسلِ كافرٍ ) لأنه لم يرفع حدثاً ، ولم يُزِلْ نَجَساً .
وشمل الذمية التي تغتسل من الحيض والنفاس لحلِّ وطئها لزوجها المسلم ، لأنه لا يسلبه الطهورية .
( أو تغير ) ريحه أو طعمه أو لونه ( بملحٍ مائيّ ) فطهورٌ مكروه ، لأن المتغيّر به منعقد من الماء ، فأشبه الثلج .
واقتضى ذلك أنّ الملح المائيّ لو انعقد من ماء طاهر فحكمه كباقي الطاهرات ( 4 ) .
هامش
( 1 ) كذا في ( ب ) وفي ( ف ) : وجوب استعماله . قلت كلاهما فيه نظر . ولعل الصواب " جواز استعماله " أي من غير كراهة .
( 2 ) أي لأذاه ومنعه كمال الطهارة .
( 3 ) انظر الصفحة 82 من هذا الجزء .
( 4 ) في ( ب ، ص ) : الطهارات ، والتصويب من ف .