( الحدث ) نص عليه ( 1 ) ، ( ويزيل الخَبَث ) الطارئ على محل طاهر قبل طروّه ، لأنَّ نَجِسَ العينِ لا يَطهُر .
( وهو ) أي الماء الطهور ( أربعة أنواع ) :
أشار للأوّل بقوله : ( ما ) أي نوع ( يحرم استعماله ) مطلقاً ، ( ولا يرفع الحدث ، ويزيل الخبث ) مع حرمة استعماله ( وهو ما ليس مباحاً ) كمسروق ومنهوب ، بخلاف ما إذا غصب إناء ووضع فيه ماء مباحاً ، فإن الطهارة به صحيحة ، مع حرمة استعمال الإِناء .
وأشار إلى الثاني بقوله : ( وما ) أي نوع من الطهور ( يرفع حدث الأنثى ، لا الرجل البالغ ( 2 ) والخنثى ، وهو ما خَلَتْ به المرأة المكلفة ) ولو كافرة ( لطهارةٍ كاملةٍ ) لا بعضِها ( عن حدث ) لا خَبَثٍ وطهرٍ مستحبّ .
والمراد بالخلوة بأن لا يشاهدها مميّز .
ولا فرق بين الحرّ والعبد ، والمرأة والرجل ، والكافر والمسلم ، في المشاهدة .
وظاهره أنها إذا خَلَتْ بالتراب للتيمم لا تؤثر خلوتها ، وأنه يجوز للرجل إزالة الخبث بما خلت به ، وأنه لا تأثير لخلوة الخنثى بالماء القليل .
ويشترط كون الماء أقل من قلتين .
وأشار للثالث بقوله : ( وما ) أي نوع ( يكره استعماله ) في حق
هامش
( 1 ) أي نصّ عليه الإمام أحمد . وعن أبي حنيفة جواز التوضّي بالنبيذ .
( 2 ) " لنهي النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يتوضأ الرجل بفضل طهور المرأة " رواه أبو داود وغيره . وحسنه الترمذي ، وصححه ابن حبان . قال أحمد في رواية أبي طالب " أكثر أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقولون ذلك . " وهو تعبديٌّ لا تعقل حكمته ( ك - )