ولا يخفى أن الصلاة على النبي صلى الله تعالى عليه وآله
وسلم ، كائنة بعد كل صلاة في جميع مساجد اليمن والحرم المكي
والحرم المدني ، بل والظاهر أنها في جميع أقطار الإسلام ، فأما في اليمن
والحرمين فقد شاهدنا ذلك ، وأئمة العلم من أهل البيت وغيرهم يشاهدون
ذلك ولا ينكرونه ، وكيف ينكرون ما ينكره
هؤلاء الخفافيش من الصلاة على نبيهم صلى الله تعالى عليه وآله وسلم ؟ ! .
فهذه مسألة أجمع عليها العام والخاص ، بل لو ادعى مدع أن الظاهر أنها من
أيام النبوة وأنها حفظت كما حفظ التسبيح ثلاثا
وثلاثين ، والتحميد والتكبير كلها - لم تكن دعواه بعيدة . وإذا كان
هذا عمل أهل الإسلام في سائر أقطار المسلمين ، فكيف يقال : إن
كونها تكرر عشرا أو أكثر من سائر المصلين ، مما ينهى عنه ؟ ولو
تكلمنا عن ذلك لاحتمل مجلدات ، وفي هذا كفاية للمنصف . وأما
البدعة — صفحة 50
مساهمون: السيد علي الأمير الصنعاني
ص٥٠