وربما اشتغل في الموقف وشغل من لديه بالخوض في بيت من
الشعر أو نحوه ، مع انشراح خاطر ، وتنميق الكلمات ، وتزويق ( 1 )
للعبارات ، وتفتيش عن المضحكات .
فإذا قيل له : تعال بنا إلى جنات ذكر الأحبة تجتني روحا
ونشرا ، ونقطف من رياض الحب نيل المطالب والمنى ثمرا وزهرا -
نفر نفور الشموس ( 2 ) ، واستشاط ( 3 ) غيظا .
( فما لهم عن التذكرة معرضين * كأنهم حمر مستنفرة * فرت من قسورة ) ( 4 ) ، وهذا من شياطين الأنس بلا ريب ،
هامش
( 1 ) زوق الكلام ، زينه وحسنه ، والبيت : نقشه ، والدرهم : زأبقه . أنظر المنجد
ص 319 .
( 2 ) الشموس من الدواب : الذي إذا نخس لم يستقر . أنظر لسان العرب
ج 7 ص 193 - 194 .
( 3 ) أشاطت القدر شيطا : احترقت ، وشوط القدر وشيطها : إذا أغلاها . أنظر
لسان العرب ج 7 ص 25 .
( 4 ) 4 - 6 : المدثر .