وأما طريقة العامة : فالنظر فيما قاله الأسلاف ، والاحتجاج بما جرى
عليه السابق ، والاستدلال بما مضى عليه الرعيل الأول ، فمثل
البدعة ينظر ما قاله صاحب القاموس في قاموسه ، وابن الأثير في
نهايته . وقبلوا روايتهم من دون نظر إلى اتحاد المادة ، وعدم ماتحادها
على اختلاف في الأنظار ، وتفرق في الأفكار . ونحن لا نقول : إن
كلام العلماء مردود ، ولا إن روايتهم غير مقبولة ، بل ننظر فيما قالوه
ونتأمل صحيحه من سقيمه ، ونضرب له الأمثال ، ونتأمل ما يقرب
منه في الكتاب الذي هو تبيان لكل شئ وفي السنة التي هي مبينة ،
ونحمل النظير على النظير ، ونضع الشبه على الشبه . وهذا هو الذي
عليه فحول العلماء النقاد ، وإليه مرجع الفضلاء الأمجاد .
ومن عرف كتب المحققين من العلماء ظهر له نور الصواب .
ولنذكر كلام مجد الدين ( صاحب القاموس ) وابن الأثير في البدعة .
قال مجد الدين : والبدعة الحدث في الدين بعد الإكمال ، وما
البدعة — صفحة 23
مساهمون: السيد علي الأمير الصنعاني
ص٢٣