وللطبراني عن ابن عمرو مرفوعا : " المؤذن المحتسب كالشهيد المتشحط في دمه ، وإذا مات لم يدود في قبره " .
ولعبد الرزاق في المصنف عن مجاهد قال : " المؤذنون أطول الناس أعناقا يوم القيامة ولا يدودون في قبورهم " .
ولابن منده عن جابر مرفوعا : " إذا مات حامل القرآن أوحى الله إلى الأرض أن لا تأكل لحمه ، فتقول الأرض : أي رب ، كيف آكل لحمه وكلامك في جوفه " قال : وفي الباب أبو هريرة وابن مسعود .
وأخرج ابن أبي حاتم عن عبد الله بن بريدة قال : " لقد قبض النبي صلى الله عليه وسلم وما يعلم الروح " .
وله عن ابن عباس في قوله : { الله يتوفى الأنفس } الآية قال : " نفس وروح بينهما مثل شعاع الشمس ، فيتوفى النفس في منامه ، ويدع الروح في جوفه ، فيتقلب ويعيش ، فإن بدا لله أن يقبضه قبض الروح فمات ، وإن أخر أجله رد النفس إلى مكانها من جوفه " .
ولابن منده عن ابن عباس قال : " ما تزال الخصومة بين الناس حتى تخاصم الروح الجسد فتقول الروح للجسد : أنت فعلت ، ويقول الجسد للروح : أنت أمرت وأنت سولت ، فيبعث الله ملكا يقضي بينهما ، فيقول لهما : إن مثلكما كمثل رجل مقعد وآخر ضرير دخلا بستانا ، فقال المقعد للضرير : إني أرى هاهنا ثمارا ولكن لا أصل إليها ، فقال له الضرير : اركبني فركبه فتناولها ، فأيهما المعتدي ؟ فيقولان : كلاهما ، فيقول لهما الملك : إنكما قد حكمتما على أنفسكما " .
أحكام تمني الموت ( مؤلفات الشيخ محمد بن عبد الوهاب ج 3 ) — صفحة 77
مساهمون: محمد بن عبد الوهاب
ص٧٧