وللدارقطني عن أنس مرفوعا معناه ، وله شاهد عن سلمان موقوفا أخرجه عبد الله في زوائد الزهد ، ولفظه : " مثل القلب والجسد مثل أعمى ومقعد " .
وأخرج الخطيب عن محمد بن حاتم الخواص قال : " رأيت يحيى بن أكثم في النوم ، فقلت : ما فعل الله بك ؟ فقال : أوقفني بين يديه ، وقال : يا شيخ السوء لولا شيبتك لأحرقتك بالنار . فأخذني ما يأخذ العبد بين يدي مولاه ، فلما أفقت قال لي : يا شيخ السوء لولا شيبتك لأحرقتك بالنار فأخذني ما يأخذ العبد بين يدي مولاه . فلما أفقت قال : يا شيخ السوء ، فذكر في الثالثة مثل الأوليين ، فلما أفقت ، قلت : يا رب ، ما هكذا حدثت عنك ، فقال الله تعالى : ما حدثت عني ؟ وهو أعلم بذلك .
قلت : حدثني عبد الرزاق بن همام قال : حدثنا معمر بن راشد عن ابن شهاب الزهري عن أنس بن مالك عن نبيك صلى الله عليه وسلم عن جبريل عنك يا عظيم أنك قلت : ما شاب لي عبد في الإسلام شيبة إلا استحييت منه أن أعذبه بالنار ، فقال الله : صدق عبد الرزاق ، وصدق معمر ، وصدق الزهري ، وصدق أنس ، وصدق نبيي ، وصدق جبريل ، أنا قلت ذلك ، انطلقوا به إلى الجنة " .
انتهى ، والحمد لله رب العالمين حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه كما يحب ربنا ويرضى ، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ، اللهم صل على محمد وعلى آل محمد ، كما صليت على آل إبراهيم ، إنك حميد مجيد ، اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد ، كما باركت على آل إبراهيم ، إنك حميد مجيد ، والحمد لله رب العالمين .
أحكام تمني الموت ( مؤلفات الشيخ محمد بن عبد الوهاب ج 3 ) — صفحة 78
مساهمون: محمد بن عبد الوهاب
ص٧٨