تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحكام تمني الموت ( مؤلفات الشيخ محمد بن عبد الوهاب ج 3 ) — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
وللبزار والحاكم عن أنس مرفوعا : " لكل إنسان ثلاثة أخلاء ، أما خليل فيقول له : ما أنفقت فلك ، وما أمسكت فليس لك . فذاك ماله ، وأما خليل فيقول : أنا معك ، فإذا أتيت باب الملك تركتك ورجعت . . فذاك أهله وحشمه ، وأما خليل فيقول : أنا معك حيث دخلت وحيث خرجت ، فذاك عمله ، فيقول : إن كنت لأهون الثلاثة علي " . وللشيخين عنه مرفوعا : " إذا مات العبد تبعه ثلاثة : فيرجع اثنان ، ويبقى واحد ، يرجع أهله وماله ، ويبقى عمله " . ولابن منده عن عمرو بن مرة قال : " إذا دخل الإنسان قبره ، فيجيء مالك عن شماله ، فيجيء القرآن فيمنعه ، فيقول : مالي ولك ، فوالله ما كان يعمل بك ، في قول : أوليس كنت في جوفه ؟ فلا يزال حتى ينجي صاحبه " . ولمسلم عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاثة : صدقة جارية ، وعلم ينتفع به ، وولد صالح يدعو له " . ولأحمد عن أبي أمامة مرفوعا : " أربعة تجري عليهم أجورهم بعد الموت : مرابط في سبيل الله " وذكر نحو ما تقدم . ولمسلم من حديث جرير : " من سن سنة حسنة ، ومن سن سنة سيئة " . ولابن خزيمة عن أبي هريرة مرفوعا : " إن مما يلحق المؤمن من حسناته بعد موته : علما نشره ، أو ولدا صالحا يدعو له ، أو مصحفا ورثه ، أو مسجدا بناه ، أو بيتا لابن السبيل بناه ، أو نهرا أجراه ، أو صدقة أخرجها من ماله في صحته ، تلحقه بعد موته " .