وللطبراني عن ابن عمرو قال : " أغمي على عبد الله بن رواحة ، فقامت الناعية ، فدخل عليه النبي صلى الله عليه وسلم وقد أفاق ، فقال : يا رسول الله ، أغمي علي فصاحت النساء : واعزاه واجبلاه ، فقام ملك معه مرزبة فجعلها بين رجلي ، فقال : أنت كما تقول ؟ قلت : لا ، ولو قلت : نعم ، ضربني بها " .
وللحاكم وصححه عن النعمان قال : " أغمي على ابن رواحة ، فجعلت أخته عمرة تبكي : وأحياه واكذا . تعد عليه ، فقال حين أفاق : ما قلت شيئا إلا قيل لي ، أنت كذا ؟ " .
ولابن أبي شيبة وغيره عن قيلة بنت مخرمة : " أنها ذكرت عند النبي صلى الله عليه وسلم ولدا لها مات ، ثم بكت ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أيغلب أحدكم أن يصاحب صويحبه في الدنيا معروفا ، فإذا مات استرجع ؟ فوالذي نفس محمد بيده ، إن أحدكم ليبكي فيستعبر إليه صويحبه ، فيا عباد الله ، لا تعذبوا موتاكم " .
ولسعيد عن ابن مسعود : " أنه رأى نسوة في جنازة ، فقال : ارجعن مأزورات غير مأجورات ، إنكن لتفتن الأحياء وتؤذين الأموات " .
وللديلمي عن عاثشة مرفوعا : " الميت يؤذيه في قبره ما يؤذيه في بيته " .
وروى ابن معين عن الحسن : " إن من شر الناس للميت أهله يبكون عليه ولا يقضون دينه " .
وعن ابن مسعود : " أنه سئل عن الوطء على القبر ، فقال : كما أكره أذى المؤمن في الحياة فإني أكره أذاه بعد موته ، " أخرجه سعيد .
أحكام تمني الموت ( مؤلفات الشيخ محمد بن عبد الوهاب ج 3 ) — صفحة 71
مساهمون: محمد بن عبد الوهاب
ص٧١