تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحكام تمني الموت ( مؤلفات الشيخ محمد بن عبد الوهاب ج 3 ) — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
ثابت في منامه ، قال : أوصيك بوصية فإياك أن تقول : هذا حلم فتضيعه ، إنني لما قتلت أمس ، مر بي رجل من المسلمين ، فأخذ درعي ، ونزل في أقصى الناس ، وعند خبائه فرس يستن في طوله ، وقد أكفأ على الدرع برمة ، وفوق البرمة رحل ، فأت خالد بن الوليد ، فمره فليبعث إلى درعي فيأخذها ، وإذا قدمت المدينة على خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم - يعني أبا بكر الصديق - فقل له : إن علي من الدين كذا ، وفلان من رقيقي عتيق وفلان ، فأتى الرجل خالدا فأخبره ، فبعث إلى الدرع ، فأتي بها ، وحدث أبا بكر برؤياه ، فأجاز وصيته ، قال : ولا نعلم أحدا أجيزت وصيته بعد موته غير ثابت " . وللحاكم عن معمر قال : حدثني شيخ لنا : " أن امرأة جاءت إلى بعض أزواج النبي صلى الله عليه وسلم فقالت : ادعي الله أن يطلق لي يدي ، قالت : وما شأن يدك ؟ قالت : كان لي أبوان ، فكان أبي كثير المال والمعروف ، ولم يكن عند أمي شيء من ذلك ، ولم أرها تصدقت بشيء غير أنا نحرنا بقرة ، فأعطت مسكينا شحمة ، وألبسته خرقة ، فماتت أمي ومات أبي ، فرأيت أبي على نهر يسقي الناس ، فقلت : يا أبتاه ، هل رأيت أمي ؟ قال : لا ، فذهبت ألتمسها ، فوجدتها قائمة عريانة ليس عليها إلا تلك الخرقة ، وفي يدها تلك الشحمة ، وهي تضرب بها في يدها الأخرى ، ثم تمص أثرها ، وتقول : واعطشاه ، فقلت : يا أمه ، ألا أسقيك ؟ قالت : بلى ، فذهبت إلى أبي ، وأخذت من عنده إناء ، فسقيتها ، فنبه بي بعض من كان عندها قائما ، فقال : من سقاها ؟ شل الله يده ، فاستيقظت وقد شلت يدي " .
أحكام تمني الموت ( مؤلفات الشيخ محمد بن عبد الوهاب ج 3 ) — صفحة 68 | محمد بن عبد الوهاب / عبد الرحمن بن محمد السدحان / عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين