تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحكام تمني الموت ( مؤلفات الشيخ محمد بن عبد الوهاب ج 3 ) — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
وله عن حسين بن خارجة قال : " ولما جاءت الفتنة الأولى ، أشكلت علي ، فقلت : اللهم أرني من الحق أمرا أمسك به ، فأريت فيما يرى النائم الدنيا والآخرة ، وإذا بينهما حائط غير طويل ، وإذا أنا تحته ، فقلت : لو تسفلت هذا الحائط حتى أنظر إلى قتلى أشجع فيخبروني ، قال : فانهبطت بأرض ذات شجر ، وإذا بنفر جلوس ، فقلت : أنتم الشهداء ؟ فقالوا : نحن الملائكة ، قلت : فأين الشهداء ؟ قالوا : تقدم إلى الدرجات ، فارتفعت درجة الله أعلم بها من الحسن والسعة ، فإذا أنا بمحمد صلى الله عليه وسلم ، وإذا إبراهيم شيخ ، وإذا هو يقول لإبراهيم : استغفر لأمتي ، وإبراهيم يقول : إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك ، أهراقوا دماءهم ، وقتلوا إمامهم ، فهلا فعلوا كما فعل سعد خليلي ، فقلت : والله لقد رأيت رؤيا لعل الله أن ينفعني بها ، أذهب فأنظر مكان سعد ، فأكون معه ، فأتيت سعدا ، فقصصت عليه القصة ، فما أكثر بها فرحا ، وقال : لقد خاب من لم يكن إبراهيم خليله ، قلت : مع أي الطائفتين أنت ؟ قال : ما أنا مع واحد منهما ، قلت فما تأمرني ؟ قال : ألك غنم ؟ قلت : لا ; قال : فاشتر شيئا ، فكن فيها ، حتى تنجلي " . وله عن أم سلمة : " رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في المنام يبكي وعلى رأسه ولحيته التراب فقلت : مالك يا رسول الله ؟ قال شهدت قتل الحسين آنفا " . وأخرج أبو نعيم وغيره عن عطاء الخراساني قال : حدثتني ابنة ثابت بن قيس بن شماس : " أن ثابثا قتل يوم اليمامة ، وعليه درع له نفيسة ، فمر به رجل من المسلمين ، فأخذها ، فبينما رجل من المسلمين نائم ، إذ أتاه