تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحكام تمني الموت ( مؤلفات الشيخ محمد بن عبد الوهاب ج 3 ) — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤
فقال رجل من الناس : لم يا رسول الله ؟ قال : إن الرجل إذا توفي في غير مولده قيس له من مولده إلى منقطع أثره في الجنة " ولابن أبي الدنيا والبيهقي عن ابن عمر مرفوعا : " القبر حفرة من حفر جهنم ، أو روضة من رياض الجنة " . ولابن أبي شيبة عن علي مثله موقوفا . ولأحمد وابن أبي الدنيا عن وهب : كان عيسى - عليه السلام - واقفا على قبر ، ومعه الحواريون فذكروا القبر ووحشته وظلمته وضيقه ، فقال عيسى : كنتم في أضيق منه في أرحام أمهاتكم ، فإذا أراد الله تعالى أن يوسع . . . . . . . ولابن أبي الدنيا عن أبي غالب - صاحب أبي أمامة - " أن فتى بالشام حضره الموت ، فقال لعمه : أرأيت لو أن الله تعالى دفعني إلى والدتي ما كانت صانعة بي ؟ قال : إذا والله كانت تدخلك الجنة ؟ قال : فوالله ، لله أرحم بي من والدتي ، فقبض الفتى ، فدخلت القبر مع عمه ، فقلنا باللبن ، فسويناه عليه ، فسقطت منها لبنة ، فوثب عمه فتأخر ، فقلت : ما شأنك ؟ فقال : ملئ قبره نورا ، وفسح له مد بصره " . ولأبي داود وغيره عن عائشة قالت : " لما مات النجاشي ، كنا نحدث : أنه لا يزال يرى على قبره نور " . وفي تاريخ ابن عساكر عن عبد الرحمن بن عمارة قال : " حضرت جنازة الأحنف بن قيس ، فكنت فيمن نزل قبره ، فلما سويته رأيته قد فسح له مد بصري ، فأخبرت بذلك أصحابي ، فلم يروا ما رأيت " . وعن إبراهيم الحنفي قال : " لما صلب ماهان الحنفي على بابه ، كنا نرى الضوء عنده في الليل " .